قال العقيلي: وقد رُوي مرسلًا (١)، وقال: عمرُو بنُ عبد الجبار السُّنجاري، عن ابن شهاب حديثه غير محفوظ، ولا يُتابع عليه. انتهى كلامه (٢).
فابن صدقة وداود لا أعلم أحوالهما (٣).
وقد (٤) ذكر مسلمة بن القاسم داود بن إبراهيم هذا، فقال: هو [أبو](٥) شيبة داود بن إبراهيم بن يزيد الفارسي، توفي بمصر يوم السبت لعشرين ليلةٍ خَلَت من رمضان سنة عشر وثلاث مئة، ولم يذكر له حالا (٦).
وقد كرَّر أبو محمّدٍ في الحجّ ذِكْرَ هذين الحديثين، وأورد كلام البزار في الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، بنحو ما أوردناه (٧).
وذكر الدار قطني حديث أبي هريرة والخلاف فيه في كتاب «العلل»، فقال ما هذا نصه:
= قلت: إسناده ضعيف جدا، لأجل عمرو بن عبد الجبار السنجاري، قال العقيلي: «لا يُتابع على حديثه»، وقال ابن عدي في كامله (٦/ ٢٤٢) ترجمة رقم: (١٣٠٢): «روى عن عمه عبيدة بن حسان مناكير، وذكر له مجموعة أحاديث، ثم قال: «كلها غير محفوظة». وقد ترجم الحافظ الذهبي في الميزان (٣/ ٢٧٢) لعمرو بن عبد الغفار الفقيمي، برقم: (٦٤٠٣)، وذكر روايته لحديث جابر السابق، ثم قال: وهذا الحديث بعينه سرقه آخر من الفقيمي، أو الفقيمي سرقه منه»، ثم ذكر رواية العقيلي لهذا الحديث من مسند أبي هريرة ﵁. وسيذكر المصنّف فيما يأتي تضعيف الدارقطني للحديث. (١) كذا في النسخة الخطية وفي بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١٨)، والذي في مطبوع الضعفاء الكبير (٣/ ٢٨٧): «هذا يُروى بإسنادٍ مُعَلِّ». (٢) الضعفاء الكبير (٣/ ٢٨٧) ترجمة رقم: (١٢٨٦). (٣) عبيد بن صدقة التغلبي ترجم له الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٤/ ٣١٣) برقم: (٣٩١٢)، وقال: «لا بأس به، أما داود بن إبراهيم فقد سلف آنفًا القول بأنه ابن داود بن روزبة، أبو شيبة البغدادي، وقول الدارقطني فيه: «صالح»، والذهبي: «صدوق». (٤) قد ذكر الحافظ ابن القطان الفاسي هذا الكلام حتى قوله: بنحو ما أوردناه»، في بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٦٤ - ١٦٥) أثناء إيراده لهذا الحديث برقم: (٨٧٢). (٥) في النسخة الخطية: «ابن»، وهو خطأ، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٦٥)، وهو الموافق لما في مصادر ترجمته. (٦) كذلك نقل الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٣/ ٣٩٤) ترجمة رقم: (٣٠١١) عن مسلمة بن القاسم. وكذلك قيد سنة وفاته الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣٥٣)، وزاد: «وقد جاز التسعين سنة». (٧) الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠٩).