وقد روى عنه نحوًا من مئة حديث، وإنما نُثْبِتُ من حديثه (١) ما لا نحفظه من غيره لهذه العلة، فأما أن يكونَ في نَفْسِه ثقة (٢)، ولا نعلم روى هذا الحديث عن الأعمش إلا عمرُو بنُ عبد الغفّارِ (٣).
وقال في موضع آخر: يقال: إنّ الأعمش لم يسمع من أبي سفيان، إنما هي صحيفةٌ عَرَضَتْ. انتهى كلام البزار (٤).
وعمرو بن عبد الغفار ليس بشيء، وقد اتهمه الناسُ بوَضْعِ الحديث، قال أبو أحمدَ: كان السَّلف يتهمونَهُ بأنه يَضَعُ في فضائل أهل البيت، وفي مثالِبِ غيرهم (٥).
وقال فيه العقيلي: منكر الحديث (٦)
وقال أبو حاتم: متروك الحديث (٧).
وقال ابن المديني: رافضي تركته لأجل الرفض (٨).
فما مثل هذا طوى ذكره (٩)
وأما الحديث الذي أشار إليه من رواية أبي هريرة، من طريق عمرو بن عبد الجبار، فذكره العقيلي هكذا:
(١) كذا في النسخة الخطية: «وإنما نُثبت من حديثه»، وفي بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١٧): «وإنما يكتب من حديثه»، وفي مسند البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٦): «وإنما نذكر من حديثه». (٢) كذا في النسخة الخطية: «فأما أن يكون في نفسه ثقة»، وذكره في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١٧)، ثم زاد بعده: «فهو في نفسه ثقة»، وقال في كشف الأستار (٢/ ٣٦): «وهو في نفسه ثقة» فقط. (٣) عقب الهيثمي على هذا القول بقوله: «قلت: عجبتُ من قوله: لم يسمع من أبي سفيان». (٤) لم أقف على هذا القول في المطبوع من مسند البزار ولا في كشف الأستار. (٥) الكامل في ضعفاء الرجال (٦/ ٢٥٣)، في آخر ترجمته له برقم: (١٣١١). (٦) الضعفاء الكبير (٣/ ٢٨٦)، في ترجمته له برقم: (١٢٨٥). (٧) الجرح والتعديل (٦/ ٢٤٦) ترجمة رقم: (١٣٦٣). (٨) ميزان الاعتدال (٣/ ٢٧٢) ترجمة رقم: (٦٤٠٣). (٩) كذا في النسخة الخطية وبيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١٨): «طوى ذكره»، بصيغة الماضي، والجادة أن يُقال: «يُطوى ذكره».