للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ثم ردَّه بأن قال (١): أبو سفيان لا يُحتج به عندهم، وقَبْلَه في الإسنادِ مَنْ هو أضعف منه.

وقد رواه عمرُو بنُ عبدِ الجبّار، من حديث أبي هريرة، عن النبي ، ولم يُتابع عليه. خرجه العقيلي (٢). انتهى ما ذكر.

وقد نبَّهتُ على أحاديثَ سكتَ عنها، ولم يَعْرِضْ لها من رواية أبي سفيان، عن جابر، إذا كانت عند مسلم أو غيره ممّن صَحَّح روايته (٣)، وها هو ذا يقول: لا يُحتج به عندهم.

والمقصود بيانه الآن هو قوله: «وقبله في الإسنادِ مَنْ هو أضعَفُ منه»، وذلك أن في الإسناد قبله عمرو بن عبد الغفار الفقيمي (٤).

قال البزار (٥): حدثنا أحمدُ بنُ يَزْدادَ الكوفي، حدثنا عمرو بن عبد الغفار، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال رسول الله : «أميران وليسا بأميرَيْنِ: المرأةُ تَحُجُّ مع القومِ تَحيض قبل أن تطوف بالبيت طواف الزيارة، فليس لأصحابها أن يَنْفِرُوا حتى يستأمِرُوها، والرَّجلُ يَتبعُ الجنازة فيصلي عليها، ليس له أن يَرْجِعَ حتى يستأمر أهل الجنازة»، قال: وهذا الحديث لا نعلَمُهُ يُروى بهذا اللفظ عن النبي من وجه أحسَنَ من هذا الوجه، على أنَّ الأعمش لم يسمع من أبي سفيان،


= (٤/ ٤٧٥) ترجمة رقم: (٢٠٨٦)، وتهذيب الكمال (١٣/ ٤٣٩ - ٤٤٠) ترجمة رقم: (٢٩٨٣)، وتنظر ترجمته فيما علقته على الحديث رقم: (٩٦٦).
والحديث ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٢٧٢) عن البزار، ثم قال: «تفرد به عمرو، وعمرو متهم. وهذا الحديث بعينه سرقه آخر من الفقيمي، أو الفقيمي سرقه منه»، ثم ذكر رواية العقيلي للحديث من مسند أبي هريرة ، وهو الحديث التالي.
وذكره أيضًا الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٣/ ١٩٣)، فقال: «حديث جابر، أخرجه البزار بإسناد فيه مقال».
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٣٣، ٣١٠).
(٢) الضعفاء الكبير (٣/ ٢٨٧) في ترجمة عمرو بن عبد الجبار السنجاري، برقم: (١٢٨٦)، وقال: «لا يُتابع على حديثه»، وحديث أبي هريرة هذا هو الحديث التالي. ينظر: تمام تخريجه هناك.
(٣) تنظر الأحاديث المتقدمة برقم: (٩٦٦ - ٩٧٠).
(٤) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث.
(٥) تقدم تخريجه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>