ثُمَّ قال (١) عن الترمذي: حسن غريب (٢)، وليس إسناده بمتصل، لا نعرف لربيعة سماعًا من ابن عمر. انتهى ما ذكر.
وهو اختصار كلام الترمذي، فإنه ترك منه قوله:«إنما يروي عن أبي عبد الرحمن الحُبلي، عن عبد الله بن عمرو»، وهذه الزيادة مؤكدة لما أراد من الانقطاع.
والمقصود الآن أن تعلم أنّ أبا محمَّدٍ قد ضعف ربيعة بن سيف، وضعف به حديث:
٩٩٠ - (٣): «لو بَلَغَتِ معهم الكُدَى (٤) ما دخلت الجنَّةَ حتى يدخلها جد أبيك» (٥).
ولم يُلْزِمه فيه خطأ؛ فإنه قد صرح باسمه، وبيَّن أنه من روايته، فلعل ذلك منه اعتماد على ما [قدَّم](٦) من تضعيفه، والرجل لا بأس به عند غيره.
= المعجم الكبير (١٣/ ٦٧) الحديث رقم: (١٦٤)، من طريق بقيَّة بن الوليد، عن معاوية بن سعيد التجيبي، عن أبي قبيل المصري، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ القَبْرِ». وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد والمتابعات، معاوية بن سعيد بن شريح التجيبي المصري، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٥٣٧) ترجمة رقم: (٦٧٤٤): «مقبول»؛ أي: عند المتابعة، وأبو قبيل، حيي بن هانئ بن ناضر المعافري المصري، صدوق يهم، كما ذكره الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ١٨٥) ترجمة رقم: (١٦٠٦)، وبقية بن الوليد، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، كما تقدم مرارا. وللحديث طرق أخرى، وشواهد أيضًا يتقوى بها، كما ذكره المباركفوري في تحفة الأحوذي (٤/ ١٦٠)، والألباني في أحكام الجنائز (ص ٣٥)، وينظر: تخريج أحاديث الكشاف (٤/ ٢٠ - ٢١). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٥٥). (٢) كذا في النسخة الخطية: «حسن غريب»، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٢)، وقال في الأحكام الوسطى (٢/ ١٥٥): «غريب» فقط، وهو الموافق لما في مطبوعات سنن الترمذي، كما تقدم أثناء تخريج الحديث، ولم أقف على تحسينه الذي ذكره عنه ابن القطان. (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٣) الحديث رقم: (٦٦٨)، وذكره في (٥/ ٣٦١) الحديث رقم: (٢٥٣٤)، (٥/ ٦١٧) الحديث رقم: (٢٨٣٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٥٢). (٤) الكدى: جمع الكُدْية، وهي القطعة الصلبة من الأرض تُحفر فيها القبور، هي تُحْفَر في المواضع الصلبة لئلا تنهار. ينظر: غريب الحديث، للخطاب (١/ ٣٨٤). (٥) سيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه في الحديث رقم: (١٠٤٦). (٦) في النسخة الخطية: «زين»، وهو خطأ ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٣)، فقد ذكر ابن القطان أن تضعيف عبد الحق الإشبيلي لحديث ابن عمر ﵄ السابق، مبني على ما=