ووراء هذا أنّ في إسناد هذا الحديث (١) عنده هشام بن سعد، وهو يرويه عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، وقد طوى ذِكْرَه، وهو عنده ضعيف (٢)، قد أغلظ في أمره على ما سَنُبَيِّنه فيما بعد إن شاء الله ﷿(٣).
٩٩١ - وذكر (٤) من طريق الترمذي (٥)، عن أبي المُهَزِّمِ، عن أبي هريرة، عن
= تقدم له من تضعيف ربيعة بن سيف، وتضعيف عبد الحق الإشبيلي لربيعة تقدم في أحكامه (٢/ ١٥٢) (١) أي حديث ابن عمر ﵄ السابق برقم: (٩٨٩). (٢) هشام بن سعد المدني تقدمت ترجمته أثناء تخريج الحديث رقم: (٩٨٩). (٣) سيأتي زيادة بيان في حال هشام بن سعد المدني عند ذكر الحديث رقم: (١٥٢٥). (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٦٢) الحديث رقم: (٨٧١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٣٣). (٥) سنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب آخر بعد باب ما جاء في فضل الصلاة على الجنازة (٣/ ٣٥٠) الحديث رقم: (١٠٤١)، من طريق رَوْح بن عبادة، قال: حدثنا عباد بن منصور، قال: سمعت أبا المُهَزِّم، قال: صحبت أبا هريرة عشر سنين، سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ تَبِعَ جنازةً … فذكره. وقال: «هذا حديث غريب». ورواه بعضهم بهذا الإسناد، ولم يرفعه. وأبو المُهزّم: اسمه يزيد بن سفيان، وضعفه شعبة». والحديث أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (١/ ١٧٩) الحديث رقم: (١٢٧)، من طريق روح بن عبادة، حدثنا عباد بن منصور به. وأخرجه أيضًا (١/ ٤١٣) الحديث رقم: (٤٦٥)، من طريق عبد الأعلى، أخبرنا عباد بن منصور، به مرفوعًا. وقد أشار الترمذي فيما ذكرته عنه أنه رواه بعضهم بهذا الإسناد ولم يرفعه، وهذه الرواية الموقوفة التي أشار إليها، أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب الجنائز، باب ما قالوا فيما يجزي من حمل الجنازة (٢/ ٤٨١) برقم: (١١٢٨٢)، عن وكيع، عن عباد بن منصور، عن أبي المُهَزِّم، عن أبي هريرة قال: «مَنْ حَمَلَ الجِنَازَةَ ثَلَاثًا، فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ مِنْ حَقَّهَا». وإسناده مرفوعًا وموقوفًا ضعيف جدا، لأجل أبي المُهَرِّم التميمي البصري، يزيد وقيل: عبد الرحمن بن سفيان متروك كما في التقريب (ص ٦٧٦) ترجمة رقم: (٨٣٩٧)، وسيذكر المصنف فيما يأتي زيادة تفصيل في ترجمته، وعبّاد بن منصور: هو الناجي، أبو سلمة البصري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٩١) ترجمة رقم: (٣١٤٢): «صدوق رُميَ بالقدر، وكان يُدلّس وتغير بأخرة». وهو هنا قد صرّح بالسماع، ولكن تكلم فيه بعض الأئمة بسبب قوله بالقدر ودعوته إليه على ما سيُبيّنه المصنّف فيما يأتي قريبًا. والحديث ضعفه الترمذي وتابعه عليه عبد الحق الإشبيلي كما تقدم عنهما، وضعفه ابن القطان الفاسي، وضعفه أيضًا النووي في خلاصة الأحكام (٢/ ٩٩٧) الحديث رقم: (٣٥٦٤). وذكره عن الترمذي ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٨٠) الحديث رقم: (٦٣٣)، وقال: «هذا حديث لا يصح، والمتهم به أبو المُهَزِّم واسمه يزيد بن سفيان، قال يحيى: حديثه ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث».