وقال (١) بإثره: أبو سفيان ضعيفٌ، وقبلَه مَنْ هو أضعف منه، فاعلمه.
٩٧٢ - وذكر (٢) حديث معاذ بن أنس، عن النبي ﷺ:«مَنْ تَخطّى رِقَابَ النَّاسِ يومَ الجمعةِ اتَّخذ جسرًا إلى جهنَّم»(٣).
= (٢١٦٦)، من طريق فروة بن يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ ضحك منكم في الصَّلاة، فلْيُعد الوضوء والصَّلاة ثم قال: وهذا الحديث عن الأعمش، بهذا الإسناد ليس يرويه عن الأعمش غير أبي فروة»، وقد كان نقل في صدر ترجمته له عن أحمد بن حنبل أنه قال: «أبو فروة يزيد بن سنان ضعيف، وعن ابن معين أنه قال فيه: «ليس بشيء»، وعن النسائي أنه قال: «متروك الحديث». ثم إن هذا الحديث أخرجه أيضًا الدارقطني في سننه كتاب الطهارة، باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها (١/ ٣١٥)، من طريق محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، به. ثم قال: قال لنا أبو بكر النيسابوري: هذا حديث منكر لا يصح، والصحيح عن جابر خلافه» ثم قال الدارقطني: «يزيد بن سنان ضعيف، ويُكنى بأبي فروة الرهاوي، وابنه ضعيف أيضًا، وقد وَهِمَ في هذا الحديث في موضعين، أحدهما في رفعه إياه إلى النبي، والآخر: في لفظه، والصحيح عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر من قوله: مَنْ ضَحك في الصلاة أعاد الصلاة ولم يُعِدِ الوُضوء. وكذلك رواه عن الأعمش جماعة من الرفعاء الثقات، منهم سفيان الثوري، وأبو معاوية الضرير، ووكيع … ». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٤٥). (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٧٢) الحديث رقم: (١٦٤٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٠١). (٣) سنن الترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء في كراهية التخطي يوم الجمعة (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩) الحديث رقم: (٥١٣)، من طريق رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ؛ فذكره. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها (١/ ٣٥٤) الحديث رقم: (١١١٦)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٦٤) الحديث رقم: (١٤٩١)، من طريق رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد به. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٤/ ٣٧٥) الحديث رقم: (١٥٦٠٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ١٨٩) الحديث رقم: (٤١٨)، من طريق ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، به. قال الترمذي: «حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد». وقال: وقد تكلم بعضُ أهل العلم في رشدين بن سعد، وضعَّفُوه من قِبَلِ حفظه. قلت: تابعه عليه عبد الله بن لهيعة كما تقدم، وابن لهيعة اختلط بعد احتراق كتبه، كما تقدم مرارًا، لكن كلاهما رشدين بن سعد وابن لهيعة قد روياه عن زبان بن فائد: وهو المصري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٥٨) ترجمة رقم: (٢٦٦٧): ضعيف الحديث، مع صلاحه وعبادته.