٩٤٥ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابنِ عباس، قال:«بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن رواحة في سَرِيّةٍ، فوافَقَ ذلك يوم جمعة، … » الحديث.
ثم أتبعه أن قال (٣): لم يسمع الحَكَمُ هذا الحديث من مِقْسَم. انتهى قوله.
وهو إنما تَبعَ فيه الترمذي، فإنّه لمّا أورَدَه، ساق عن ابن المديني، أنه قال: قال يحيى بن سعيد، قال: شعبة: «لم يسمع الحكم من مِقْسَم إلا خمسة أحاديث»(٤)، وعدها، وليس هذا منها.
والمقصود أن تعلم أن الحديث من رواية حجاج بن أرطاة، عن الحكم.
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٨) الحديث رقم: (٦٦١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١١٤ - ١١٥). (٢) سنن الترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء في السفر يوم الجمعة (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦) الحديث رقم: (٥٢٧)، من طريق الحجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، قال: «بعث النبي ﷺ عبد الله بن رواحة في سرية فوافق ذلك يوم الجمعة، فغدا أصحابه، فقال: اتَخَلَّفُ فأصلي مع رسول الله ﷺ، ثم الْحَقُهم … » وفيه أنه ﷺ قال له: «لو أنْفَقْتَ ما في الأرض ما أدركْتَ فَضْلَ غَدْوَتِهم». وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٣/ ٤٣١ - ٤٣٢) الحديث رقم: (١٩٦٦)، والطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٣٨٨) الحديث رقم: (١٢٠٨١)، من طريق الحجاج بن أرطاة، به. وسنده ضعيف الحجاج بن أرطاة صدوقٌ كثير الخطأ والتدليس كما في التقريب (ص ١٥٢) ترجمة رقم: (١١١٩)، وقد رواه بالعنعنة والحكم - وهو ابن عتيبة - لم يسمع هذا الحديث من مِقْسَم بن بجراة. قال الترمذي بإثره: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث، وعدها شعبة. وليس هذا الحديث فيما عدَّ شعبة. وكأنّ هذا الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم. (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١١٤ - ١١٥). (٤) أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة، السفر الثالث (١/ ٢١٨) برقم: (٦٣٤)، وابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل (١/ ١٣٠)، من طريق علي ابن المديني، به. وسيذكر المصنّف قول شعبة هذا مرة ثانية عقب الحديث رقم: (١٦٦٧)، ثم يذكر بعده الأحاديث الخمسة التي سمعها الحكم بن عتيبة من مقسم، تنظر بتمامها مع تخريجها في الأرقام (١٦٦٨، ١٦٦٩، ١٦٧٠، ١٦٧١، ١٦٧٢)، وزاد عليها حديثًا سادسًا، وهو الآتي برقم: (١٦٧٣).