٩٣٨ - وحديث (١) مسلم (٢) المفضَّلُ عليهما، هو حديث أنس:«أنَّ النبيَّ ﷺ اسْتَسْقَى، فأشار بظَهْرِ كفَّيهِ إِلى السَّماءِ».
فأقول: إنَّ هذين الحديثين: حديث أنس وحديث مالك بن يسار، لم يتبيَّن فيهما مذهبه من تفضيل حديث أنس عليهما، والأظهر أنه صححهما، ورجح حديث مسلم، عن أنس.
وهما حديثان لهما حكمان مختلفان، بحَسَبِ نَظَرِ المحدِّث.
أما حديث أنس فضعيف، وإسناده هو هذا:
قال أبو داود: حدثنا عقبةُ بنُ مُكْرَم، حدَّثنا سَلْمُ بن قتيبة، عن عمر بن نبهان، عن قتادة، عن أنس، قال:«رأيتُ رسول الله ﷺ يدعو هكذا بباطِنِ كَفَّيْهِ وظاهرهما»(٣).
عمر بنُ نَيْهانَ هو [الغُبَرِيُّ](٤)، ويقال له: الرُّزْيُّ (٥)، وهو بصري، ليس له من الحديث إلا شيءٌ يسير لا يُتابع عليه، قاله البخاري (٦)، وأبو أحمد بن عدي وغيرهما، وقد ذكر أبو أحمد هذا الحديث في جملة ما ينكر عليه (٧).
وقال أبو حاتم البُسْتِيُّ: يروي المناكير عن المشاهير (٨).
(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٩٧) بإثر الحديث رقم: (٢٤١٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٨١). (٢) صحيح مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، باب رفع اليدين بالدُّعاء في الاستسقاء (٢/ ٦١٤) الحديث رقم: (٨٩٥) (٧)، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك: «أنّ النبي ﷺ استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء». (٣) هو الحديث المتقدم برقم: (٩٣٦)، تقدم تخريجه هناك. (٤) في النسخة الخطية: «العنزي»، وهو خطأ، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٩٧)، وقد سلف الكلام عليه عند ترجمته أثناء تخريج حديثه برقم: (٩٣٦). (٥) كذا في النسخة الخطية مضبوطا مجوّدًا: «الرُّزّي»، وفي مطبوعة بيان الوهم (٥/ ١٩٧): «الرازي»، وجاء في التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٢٠٣) ترجمة رقم: (٢١٧٣)، ومثله في الجرح والتعديل (٦/ ١٣٨) ترجمة رقم: (٧٥٦): سمعت أبي يقول: قال عمرو بن علي: كان يُقال لعمر بن نبهان: عمر الدري. تهذيب الكمال (٢١/ ٥١٥) ترجمة رقم: (٤٣١٣)، وإكمال الإكمال، لابن نقطة (٤/ ٤٠٧) ترجمة رقم: (٤٥٦٦). (٦) التاريخ الكبير (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣) ترجمة رقم: (٢١٧٣). (٧) الكامل في ضعفاء الرجال (٦/ ٦١) ترجمة رقم: (١٢٠٢). (٨) المجروحين (٢/ ٩٠) ترجمة رقم: (٦٥٤).