هذا الحديث هو عُبيد الله بن عبد الله بنِ مَوْهِب (١).
انتهى هذا الاستدراك منه، الثابت في بعض النسخ (٢)، وهو يعطي إعطاء بينا صحة الحديث عنده.
وما مثله صُحِّح؛ للجهل بحالِ عُبيد الله بن عبد الله بن موهب، والد يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بنِ مَوْهِب المكنى به.
وللجهل بحال عيسى بن عبد الأعلى الفَرْوي (٣)، راويه عنه في كتاب أبي داود، بل لا أعلمه مذكورٌ في شيء من كتب الرِّجال، ولا في غير هذا الإسناد.
ولما روى الوليد بن مسلم هذا الحديث، إنما قال فيه: حدثنا رجل من القرويين، وسماه الربيع بن سليمان، عن عبد الله بن يوسف، عنه، فقال: عيسى بنُ عبد الأعلى بن أبي فروة.
ولا يُعلم روى عن عُبيد الله بن يحيى المذكور سوى ابنه يحيى، ولا عن ابنه يحيى غير هذا الفَرْوي، الذي هو في حكم المعدوم، وغير ابن أخيه عبيد الله بن عبد الرحمن، فالحديث لا يصح.
٩٣٦ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، حديث أنس:«رأيتُ رسول الله ﷺ يَدْعُو هكذا بباطن كَفَّيْهِ وظَاهِرْهُمَا».
(١) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٢) من قوله: «انتهى هذا الاستدراك … » إلى هنا ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ١٤٥)، ولم يتمكن من استدراكه فيما ذكر. (٣) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٩٧) الحديث رقم: (٢٤١٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٨٢). (٥) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء (٢/ ٧٨) الحديث رقم: (١٤٨٧)، عن عقبة بن مُكْرَم، حدثنا سلم بن قتيبة، عن عمر بن نبهان، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال؛ فذكره. وهذا إسناد ضعيف لأجل عمر بن نبهان: وهو العَبْدِيّ، ويُقال: الغُبَري، فهو ضعيف كما في التقريب (ص ٤١٧) ترجمة رقم: (٤٩٧٥). وأما سلم بن قتيبة الذي سيُعلُّ ابن القطان الحديث به، فهو الشَّعيري، أبو قتيبة الخراساني، فقد وثقه أبو زرعة الرازي، وقال عنه ابن معين: «ليس به بأس»، وكذلك قال أبو حاتم، إلا أنه زاد: «كثير الوهم، يُكتب حديثه». ينظر: تهذيب الكمال (١١/ ٢٣٤) ترجمة رقم: (٢٤٣٣)، وقال الحافظ الذهبي في الكاشف (١/ ٤٥١) ترجمة رقم: (٢٠١٥): «ثقة يَهِمُ»، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ١٨٠) ترجمة رقم: (٢٤٧١): «صدوق».=