موسى بن أعْيَنَ، عن محمد بن راشد (١)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: إن رسول الله ﷺ«كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع ركعات وأربع سجدات … .» الحديث (٢).
هكذا ساقَهُ لم يَعْزُه إلى مُخرِّجِه، وهو الدارقطني، واقتصر على هذه القطعة من إسناده، وهي قطعة سليمة، وإنما الشأن فيما بين الدارقطني وبين موسى بن أعين، قال الدارقطني: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدَّثنا أحمد بن [سعد](٣) بن إبراهيم الزهري، حدثنا سعيد بن حفص خال النفيلي، حدثنا موسى بن أعين … فذكره.
سعيد بن حفص لا أعرفُ حالَهُ، ولا أبعد أن يكون أبو محمّدٍ عَلِمَها، والرَّجلُ
(١) كذا في النسخة الخطية: «محمد بن راشد»، ومثله في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٨)، وهو خطأ، صوابه: «إسحاق بن راشد»، كما من الأحكام الوسطى (٢/ ٩٠)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج الآتية، وإسحاق بن راشد: وهو الرقي، هو الذي يروي عن ابن شهاب الزهري، ويروي عنه موسى بن أعين، كذلك وقع في ترجمته في الجرح والتعديل (٢/ ٢١٩) ترجمة رقم: (٧٥٥)، وتهذيب الكمال (٢/ ٤١٩) ترجمة رقم: (٣٥٠)، وقد ذكر عن ابن معين أنه وثقه، وقال عنه النسائي: «ليس به بأس»، وأما محمد بن راشد: فهو المكحولي، يروي عن مكحول وغيره، ولا تُعرف له رواية عن ابن شهاب الزهري كما في الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٣) ترجمة رقم: (١٣٨٥)، وتهذيب الكمال (٢٥/ ١٨٦ - ١٨٧) ترجمة رقم: (٥٢٠٨)، وفي الرُّواة أيضًا محمد بن راشد السلمي الكوفي وغيره، ولا تُعرف لواحد منهم رواية عن الزهري، أو أنه روى عنه موسى بن أعين. ينظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٢) ترجمة رقم: (١٣٨٤) و (٧/ ٢٥٢ - ٢٥٤)، التراجم (١٣٨٤ - ١٣٨٩)، وقد فات محقق بيان الوهم والإيهام التنبيه على ذلك. (٢) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب العيدين، باب صفة صلاة الخسوف والكسوف وهيئتهما (٢/ ٤١٨) الحديث رقم: (١٧٩٢)، عن أبي بكر النيسابوري، حدثنا أحمد بن سعد بن إبراهيم الزهري، حدثنا سعيد بن حفص خال النفيلي، حدثنا موسى بن أعين، عن إسحاق بن راشد؛ من الوجه المذكور، به. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وهو مخرّج في الصحيحين من غير هذا الوجه عن الزهري، فقد أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، باب الجهر بالقراء في الكسوف (٢/ ٤٠) الحديث رقم: (١٠٦٦)، ومسلم في صحيحه، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف (٢/ ٦٢٠) الحديث رقم: (٩٠١) (٤)، واللفظ له، من طريق ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة، أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَعَثَ مُنَادِيًا: «الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا، وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ». (٣) في النسخة الخطية: «سعيد»، وهو خطأ، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٨)، ومصادر التخريج السابقة، وينظر: تاريخ بغداد (٥/ ٢٩٤) ترجمة رقم: (٢١٣٥).