٩٢٣ - (١) - وكذلك فعل أيضًا من حديث نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إذا نَكَحَ العبد بغير إذن سيده، فنكاحُه باطل»(٢).
أتبعه أن قال (٣): فيه العُمَريُّ، وهو ضعيف عند أهل الحديث.
وهذا الذي عمل به في هذه الأحاديث من تضعيفها من أجل العُمَري، هو الأقرب إلى الصواب، وأصوبُ منه أن يُقال فيما لا عَيْبَ له إلا العُمري: أنه حسن، فإنه رجل مختلف فيه، فمِنَ النَّاسِ مَنْ يُوثُقُه ويُثني عليه، ومنهم من يُضعفه.
فأما سكوته عن هذا الحديث مصححا له، وهو من رواية العُمري، فغير صواب، وقد تكرر ذلك من عمله في أحاديث:
٩٢٤ - منها (٤): حديث: «يَخْطُب ثم يجلس، فلا يتكلم»(٥).
٩٢٥ - وحديث (٦): «يأتي الجمار في الأيام الثلاثةِ ماشيًا»(٧).
(١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٩٨) الحديث رقم: (١٦٨٨)، وذكره في (٢/ ١٤٨) الحديث رقم: (١١٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٣٥). (٢) سيأتي هذا الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٧٨١). (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٣٥). (٤) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٩٩) الحديث رقم: (١٦٨٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٠٧). (٥) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصَّلاة، باب الجلوس إذا صعد المنبر (١/ ٢٨٦) الحديث رقم: (١٠٩٢)، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن العُمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «كان النبيُّ ﷺ يَخْطُبُ خُطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ - أراه قال: المؤذِّنُ - ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب». وفي إسناده العمري: وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، وهو ضعيف، كما تقدم مرارًا، إلا أنه متابع، فقد تابعه أخوه عُبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العُمري - وهو ثقة ثبت -، فرواه عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: «كان النبيُّ ﷺ يخطب قائما، ثم يَقْعُد، ثم يقوم كما تفعلون الآن». أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب الخطبة قائمًا (٢/ ١٠) الحديث رقم: (٩٢٠)، ومسلم في صحيحه، كتاب الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة (٢/ ٥٨٩) الحديث رقم: (٨٦١). (٦) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٩٩) الحديث رقم: (١٦٩٠)، وذكره أيضًا في (٤/ ٢٨٦) الحديث رقم: (١٨٢٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٩٩). (٧) سيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٣٨٢).