٩١٩ - وذكر (١) من طريق النسائي (٢)، حديث سمرة بن جندب: «بَيْنا أَنا وغلام من الأنصار نرمي غَرَضِينِ (٣) لنا … » الحديث بطوله في صلاة الكسوف وخطبته.
وسكت (٤) عنه، وما مثله صُحِّحَ، فإنه حديث يرويه ثعلبة بن عبّادٍ، عن سَمُرَةَ، وهو رجلٌ من البصرةِ، عَبْدِيُّ النَّسَبِ، لا يُعرف بغير هذا. رواه عنه الأسودُ بنُ قيس، وهذا وإن كان ثقةً، فإنه قد عُهِدَ يروي عن مجاهيل، قاله ابن المديني، وثعلبة هذا منهم.
ولما ذكر أبو محمد بن حزم هذا الحديث، قال في ثعلبة المذكور: إنه مجهول (٥)، وهو كما قال.
(١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٩٦) الحديث رقم: (١٦٨٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٨٩). (٢) النسائي في السنن الصغرى، كتاب كسوف الشمس والقمر، باب كيف صلاة الكسوف (٣/ ١٤٠) الحديث رقم: (١٤٨٤)، وفي السنن الكبرى، كتاب كسوف الشمس والقمر، باب كيف صلاة الكسوف (٢/ ٣٤٥) الحديث رقم: (١٨٨٢)، من طريق الأسود بن قيس، قال: حدثني ثعلبة بن عبّاد العبدي من أهل البصرة، أنه شهد خُطبةً يومًا لسمرة بن جندب، فذكر في خطبته حديثا عن رسول الله ﷺ، قال سَمُرَةُ بنُ جُندب: «بينا أنا يومًا وغلام من الأنصار نرمي غَرَضين لنا على عهد رسول الله ﷺ، حتى إذا كانت الشَّمسُ قِيْدَ رُمحين أو ثلاثة … .. » الحديث. وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب مَنْ قال أربع ركعات (١/ ٣٠٨) الحديث رقم: (١١٨٤)، والترمذي في سننه كتاب السفر، باب كيف القراءة في الكسوف (٢/ ٤٥١) الحديث رقم: (٥٦٢)، وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها، باب ما جاء في صلاة الكسوف (١/ ٤٠٢) الحديث رقم: (١٢٦٤)، والإمام أحمد في مسنده (٣٣/ ٣٤٦ - ٣٤٩) الحديث رقم: (٢٠١٧٨)، أربعتهم من طريق الأسود بن قيس، به. ورواية الترمذي وابن ماجه مختصرة. قال الترمذي بإثره: «وفي الباب عن عائشة، حديثُ سَمُرة حديث حسن صحيح». قلت: بل إسناد ضعيف رجال إسناده ثقات رجال الصحيح، غير ثعلبة بن عباد العبدي تفرد بالرواية عنه الأسود بن قيس كما في تهذيب الكمال (٤/ ١٩٥) ترجمة رقم: (٨٤٤)، وقال الذهبي في ترجمته له من ميزان الاعتدال (١/ ٣٧١) ترجمة رقم: (١٣٨٩): «وعنه الأسود بن قيس فقط بحديث الاستسقاء الطويل. قال ابن المديني: الأسود يروي عن مجاهيل. وقال ابن حزم ثعلبة مجهول»، وقال عنه في المغني (١/ ١٢٢) ترجمة رقم: (١٠٥٥): «تابعي لا يدرى من هو، سمع سمرة»، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٣٤) ترجمة رقم: (٨٤٣): «مقبول». (٣) قوله: «غَرَضينِ» مثنى الغَرَض: وهو الهدف. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٣٦٠). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٨٩). (٥) المحلى، لابن حزم (٣/ ٣٢٠).