للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم قال (١): إسناده ليس بقوي، ويُروى مرسلًا، والصحيح ما تقدم.

يعني:

٩١٧ - حديث (٢) أبي هريرة في «سجود النبي في: ﴿إِذَا السَّمَاءُ اَنشَقَّتْ (١)[الانشقاق: ١]، و ﴿اقْرَأَ﴾ [العلق: ١]» (٣).

وإسلامه متأخر (٤).

هذا ما ذكر، وإنه لعلَّةٍ بَيِّنَةٍ، ولكن مع ذلك نبيِّنُ ما عُدِم إسناده من القُوَّةِ، لست أعني من جهة ما يُروى مرسلًا، فإنّ هذا عندي لا يَضُرُّه، لكن من جهة أنه (٥) من رواية أبي قدامة، عن مطر الوراق، عن عكرمة، عن ابن عباس، ومطر كان يُشبه في سوء الحفظ بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٦).

وقد عِيْبَ على مسلمٍ إخراج حديثه (٧).


= وقال: «وأبو قدامة ومطر من رجال مسلم، ولكنّهما مضعفان». وقال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (١٢٠/ ١٩): «هذا عندي حديث منكر، يردُّه قول هريرة: سجدت مع رسول الله صلى الله في ﴿إِذَا السَّمَاءُ اَنشَقَّتْ (١)﴾»، وحديث أبي هريرة هذا، هو الحديث التالي في هذا الكتاب.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٩٢).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٩٣) بإثر الحديث رقم: (١١٣٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٩١).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة (١/ ٤٠٦) الحديث رقم: (٥٧٨) (١٠٨)، من حديث عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، قال: «سجدنا مع النبي فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ اَنشَقَّتْ (١)﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾».
وهو في صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب سجدة ﴿إِذَا السَّمَاءُ اَنشَقَّتْ (١)﴾، (٢/ ٤١) الحديث رقم: (١٠٧٤)، من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: رأيت أبا هريرة رضى عنه، قرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ اَنشَقَّتْ (١)﴾ فسجد فيها، فقلت: يا أبا هريرة ألم أرك تسجد؟ قال: «لو لم أر النبي يسجد لم أسجد». ولم يذكر سجدة: ﴿اقْرَأْ﴾.
(٤) أي: إسلام أبي هريرة ، كان متأخرا، أسلم في السنة السابعة، عام غزوة خيبر. ينظر: الاستيعاب (٤/ ١٧٧١) ترجمة رقم: (٣٢٠٨)، وسير أعلام النبلاء (٢/ ٥٨٨ - ٥٨٩)، والإصابة (٧/ ٣٥٥) ترجمة رقم: (١٠٨٦٠).
(٥) أي: حديث ابن عباس السابق.
(٦) كذلك حكى عبد الله بن أحمد عن أبيه، أنه قال: كان يحيى بن سعيد يُشبه مطرًا الوراق بابن أبي ليلى؛ يعني في سوء حفظه. ينظر: العلل ومعرفة الرجال (١/ ٤٠٩) ترجمة رقم: (٨٥٢)، وقال في (٣/ ١٨٨) ترجمة رقم: (٤٨٠٩): «سمعت أبي يقول: كان يحيى بن سعيد يُشبه مطرًا بابن أبي ليلى في الحديث؛ يعني: في حديث عطاء». وفي الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٨) ترجمة رقم: (١٣١٩)، وقال: «ما أقربه من ابن أبي ليلى في عطاء خاصة».
(٧) قال الحافظ في ترجمته له من تهذيب التهذيب (١٠/ ١٦٨) ترجمة رقم: (٣١٦): «وذكره =

<<  <  ج: ص:  >  >>