للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= رقم: (٥٥٠)، من طريق أبي داود، بالروايتين الموصولة والمرسلة.
وأخرجه موصولًا ابن الأعرابي في معجمه (٣/ ٩٥٧) الحديث رقم: (١٩٧٩)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٥١٥)، في ترجمة عبد الرحمن بن محمد بن منصور، أبو سعيد الحارثي البصري، برقم: (١١٥١)، من طريق علي بن قادم به. ثم قال ابن عدي: «هذا الحديث عن الثوري، لا أعلم يرويه إلا علي بن قادم … . وقد روى هذا الحديث عن عمرو بن شعيب جماعة، فقالوا: عن عمرو بن شعيب، كان النبي إذا استسقى؛ ولم يذكروا في الإسناد أباه ولا جده».
قلت: الرواية الموصولة في اسنادها علي بن قادم: وهو الخزاعي الكوفي، ضعفه ابن معين، وقال عنه ابن سعد: «منكر الحديث، شديد التشيع»، وقال أبو حاتم: «محله الصدق» وذكره ابن حبان في الثقات، أورد هذه الأقوال المزي في ترجمته له من تهذيب الكمال (٢١/ ١٠٨) برقم: (٤١٢٢)، والذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ١٥٠) ترجمة رقم: (٥٩٠٩)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٠٤) ترجمة رقم: (٤٧٨٥): «صدوق يتشيع»، ولكن قال ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٤٥)، في آخر ترجمته له برقم: (١٣٥٢): «ونُقِمَ على علي بن قادم أحاديث رواها عن الثَّوري غير محفوظة، وهو ممن يُكتب حديثه»، وعدَّ هذا الحديث منها.
وممن تابع سفيان الثوري - وهو إمام حافظ ثقة ثبت ـ عليه، فرواه موصولًا، عبد الرحيم بن سليمان الأشل، أخرج روايته البيهقي في سننه الكبرى، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء (٣/ ٤٩٦) الحديث رقم: (٦٤٤١)، من طريقه، عن يحيى بن سعيد، به. وعبد الرحيم بن سليمان الكندي الأشل ثقة حافظ، له تصانيف، كما ذكره الحافظ الذهبي في الكاشف (١/ ٦٥٠) ترجمة رقم: (٣٣٥٦).
لكن راوي هذا الحديث عنه عند البيهقي هو سليمان بن داود المنقري، وهو الشاذكوني، كذبه ابن معين، وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم وأبو أحمد الحاكم: متروك الحديث. وقال البغوي: رماه الأئمة بالكذب. وقال صالح جزرة: كان يضع الأسانيد في الوقت. كما في ميزان الاعتدال (٢/ ٢٠٥) ترجمة رقم: (٣٤٥١)، ولسان الميزان (٤/ ١٤٢ - ١٤٤) ترجمة رقم: (٣٦٠٢).
وقد سأل ابن أبي حاتم كما في علل الحديث (٢/ ٥٥ - ٥٦) الحديث رقم: (٢١٢)، أباه عن حديث عليّ بن قادم، عن الثوري، الموصول؟ ثم قال: «قال أبي: حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي - وكان ثقةً -، عن عليّ بن قادم … هذا الحديث. قلت لأبي: فهذا أصح من حديث الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، أنّ عمرو بن شعيب، أخبره أنه بلغه عن النبي ؟ قال أبي: يروونه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن النبي مرسلًا، وقلَّ مَنْ يقول: عن جده قلتُ: فأيهما أصح؟ قال: عن أبيه، عن النبي ، مرسلًا».
والدراوردي: هو عبد العزيز بن محمد، لم أقف على روايته فيما بين يدي من المصادر، ولكن تابعه على ذلك الإمام مالك كما تقدم.
وإسناد الرواية المرسلة حسن، لحال عمرو بن شعب صدوق، كما تقدم مرارًا.=

<<  <  ج: ص:  >  >>