للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أحدهما: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن [حزم (١)] (٢).

والآخَرُ: ابنه عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فكان من طريق عبد الله بن أبي بكر (٣) هذا الطريق: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، سمع عباد بن تميم، عن عمه، قال: «خرج رسول الله إلى المصلَّى يَسْتَسْقي واستَقْبَلَ القِبْلَةَ، فصلى ركعتينِ وَقَلَبَ رِداءَهُ». قال سفيان: وأنبأ (٤) المسعودي، عن أبي بكر، قال: «جَعَل اليمين على الشَّمالِ» (٥).

هذا نص ما أورد، ففيه شيئان:

أحدهما: أن سفيان لا ندري مَنْ وَصَل عنه ذلك إلى البخاري، فإنه يحتمل أن يكون ذلك مما حدَّث به عبد الله بن محمد عنه، ويحتمل أن يكون علَّقه غير مُوصَلٍ، ولذلك لا يُعدُّ أحد المسعودي من رواة الكتاب (٦).

والشيء الآخر: أن أبا بكر ابن محمد الذي حدث بذلك المسعودي، لم يقل لنا عمن أخذه، وكما يجوز أن يكون [أخذها] (٧) عن عباد بن تميم، إذ عنه تُروى القصَّة، فكذلك يجوز أن يكون أخذها عن غيره ولم يذكره، وأرسلها إرسالًا، وذِكْرُ الزيادة المذكورة على أنها مما أخرج البخاري في «الصحيح» خطأ (٨)، فاعلم ذلك، والله الموفق.


(١) هذا الطريق أخرجه البخاريُّ في صحيحه، كتاب الجمعة، باب استقبال القبلة في الاستسقاء، (٢/ ٣١) الحديث رقم: (١٠٢٨)، عن محمد بن سلام، قال: أخبرنا عبد الوهاب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرني أبو بكر بن محمد، أن عباد بن تميم أخبره؛ فذكر نحوه.
(٢) في النسخة الخطية: (حمد)، وهو خطأ ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٩٥).
(٣) جاء بعده في النسخة الخطية: «بن محمد بن عمرو بن حزم»، وقد علم ناسخه فوق كلمة «من» بالرمز «لا» وفوق كلمة «حزم» بالرمز «إلى»، إشارة إلى أن هذا مما ينبغي حذفه لعدم وجوده في الأصل الذي نُسخ منه؛ ولهذا حذفته، وهو الموافق لما في بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٩٥).
(٤) في صحيح البخاري: «فأخبرني»، وفي بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٩٥): «أخبرني».
(٥) تقدم تخريجه أثناء تخريج الحديث الذي صدر ذكره.
(٦) ينظر: ما ذكرته أثناء تخريج هذا الحديث من تعقب الحافظ ابن حجر لهذا القول.
(٧) في النسخة الخطية: «أحدهما»، ولا يحتمله السياق، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٩٦)، والضمير فيه يعود على الرواية أو القصَّة، وهذا متَّجه، وسيأتي على الصواب قريبا.
(٨) ينظر: ما تقدم أثناء تخريج هذا الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>