٨٩١ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)،، من حديث محمدِ بنِ حسان الأزرق، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ قال:«الوتر حقٌّ واجبٌ، فَمَنْ شَاءَ أوتَرَ بثلاث فليُوتِرْ، ومَنْ شاءَ أَوتَرَ بواحدةٍ فليُوتِرْ».
ثم أتبعه (٣) قول الدارقطني أن قوله: (واجب) ليس بمحفوظ، ولا أعلم أحدًا تابع ابن حسان عليه. انتهى ما ذكر.
وهو كما ذكر، إلا أنه يجب أن تعلم أنه مما انفرد به الثقة، فإنّ محمّد بن حسان الأزرق ثقة صدوق، قاله ابن أبي حاتم، وسمع منه هو وأبوه (٤).
= وفي إسناده الوليد بن مسلم الدمشقي، وهو ثقة، لكنه كثير التدليس كما في التقريب (ص ٥٨٤) ترجمة رقم: (٧٤٥٦)، وقد صرّح بالتحديث فانتفت شُبهة تدليسه. وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة ونصر بن عاصم الأنطاكي وإن كان لين الحديث كما في التقريب (ص ٥٦٠) ترجمة رقم: (٧١١٤) إلا أنه قد قُرن بعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي دحيم وهو ثقة حافظ، كما تقدم في ترجمته آنفًا. والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصَّلاة والسُّنَّة فيها، باب ما جاء في كم يصلّي (١/ ٤٣٢) الحديث رقم: (١٣٥٨)، والإمام أحمد في مسنده (٤٢/ ٤٢) الحديث رقم: (٢٥١٠٥)، من طريقين عن ابن أبي ذئب به. وهذا الحديث هو الحديث المتقدم برقم: (٨٨٩) نفسه، ولكنه ذكره هناك من عند مسلم، وهو أيضًا عند البخاري، وقد خرجته هناك منهما، من طريق الزهري بنحو حديث أبي داود هذا. (١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠) الحديث رقم: (٢٥٢٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٤٨). (٢) سنن الدارقطني، كتاب الوتر، باب الوتر بخمس، أو بثلاث، أو بواحدة، أو بأكثر من خمس (٢/ ٣٤٠) الحديث رقم: (١٦٤٠)، من الوجه المذكور، به. وأخرجه البيهقي في الخلافيات، كتاب الصلاة (٢/ ٢١٨) الحديث رقم: (١٤١٢)، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف كتاب الصلاة (١/ ٤٥٣) الحديث رقم: (٦٥٢)، من طريق الدارقطني، به. وقال الدارقطني بإثره: قوله: «واجب» ليس بمحفوظ، لا أعلم تابع ابن حسان عليه أحد. وذكر البيهقي قول الدارقطني، ثم قال بعده: «قال الإمام أحمد ﵀: وَهِم في رفعه، والصحيح رواية الحميدي وغيره عن ابن عيينة موقوفا على أبي أيوب ﵁، وقال الحميدي في روايته: حق أو واجب بالشك من قول أبي أيوب». وينظر: الحديث التالي وتخريجه. (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٤٨). (٤) الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٨ - ٢٣٩) ترجمة رقم: (١٣٠٩).