للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هكذا أورده (١)، ولم يورد في معناه غيره.

ولا أدري لم اختاره، وهو من رواية حرملة بن يحيى، عند مسلم، وحرملة قد تُكلّم فيه (٢)، وهو أيضًا مُثَبَّجُ اللَّفظ (٣)، وذلك في قوله: «[يُسلِّمُ] (٤) بَيْنَ كلّ ركعتين»، وإنما أراد من كل ركعتين. وفي قوله: «فإذا سَكَتَ المؤذِّنُ من صلاة الفَجرِ»، وإنما أراد إذا سكت المؤذِّنُ من الأذان الأوّل لصلاة الفجر، وفيه ما لا يُعرف إلا منه، وهو قوله: إن المؤذِّنَ كان يأتيه بعد فراغه من الأذان، قبل أن يركع ركعتي الفجر، ثم يأتيه مرّةً أخرى للإقامة، وهذا ما لا يُعرف في غيره.

٨٩٠ - وفي (٥) حديث ابن عبّاس، حين باتَ عنده أنه «نام بعد الوتر حتّى جاءه المؤذن، فقام فركع ركعتين خفيفتين، ثم خرج إلى الصلاة» (٦)، إلا أن هذا إخبار عن قضيةٍ مخصوصة، نام فيها بعد الوتر، والمعروف من حديث عائشة


(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٥١).
(٢) حرملة بن يحيى: هو التجيبي المصري، قال الذهبي في ترجمته من ميزان الاعتدال (١/ ٤٧٢) ترجمة رقم: (١٧٨٣): «أحد الأئمة الثقات، وراوية ابن وهب، وصاحب الشافعي. روى عنه مسلم وابن قتيبة العسقلاني والحسن بن سفيان؛ ولكثرة ما روى انفرد بغرائب.
وقال أبو حاتم: لا يُحتج به». ثم ذكر عن ابن عدي أنه قال: قد تبحرت حديث حرملة وفتشته الكثير، فلم أجد في حديثه ما يجب أن يُضعف من أجله ثم قال: «قلت: يكفيه أنّ ابن معين قد أثنى عليه، وهو أصغر من ابن معين».
وقد أوضحت أقوال بعض الأئمة فيه فيما علقته على الحديث رقم: (٨٠٨).
(٣) مثبج اللفظ: أي: مضطرب فيه. ينظر: لسان العرب (٢/ ٢٢٠)، مادة: (ثبج).
(٤) في النسخة الخطية: «فسلَّم»، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٣٣)، ومصادر التخريج السابقة.
(٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٣٤) بإثر الحديث رقم: (٢٤٤٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٥٢).
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره (١/ ٤٧) الحديث رقم: (١٨٣)، وكتاب الجمعة، باب ما جاء في الوتر (٢/ ٢٤) الحديث رقم: (٩٩٢)، ومسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (١/ ٥٢٨) الحديث رقم: (٧٦٣) (١٨٧)، ومسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (١/ ٥٢٦) الحديث رقم: (٧٦٣)، من طريق مالك بن أنس، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس، أن عبد الله بن عباس أخبره، أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَهِيَ خَالَتُهُ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، … الحديث، وفي آخره: «فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ».

<<  <  ج: ص:  >  >>