للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في بين كَتِفَيْهِ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٣٧]، كنت تكتب عنه؟ قلت: لا. قال: فقد رأيتُ المسعودي في هذه الحالة (١). يعني: من شدة اختلاطه.

وقد يَظُنُّ مَنْ لا يُحقق أنّ أخاه أبا العُميس هو الذي يُقال له المسعودي، ومَنْ ظن هذا فقد أخطأ، بل إذا ذكر أبو العُميس فإنّما يُعرف بأنه أخو المسعودي، وذلك بين في كتب الرجال.

واسم أبي العُميس: عتبةُ بنُ عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود (٢).

والأمر في هذا وفي اختلاط المسعودي أبينُ شيءٍ، وما أراه اعتراه فيه إلا ما اعترى ابن حزم (٣): مِنْ ظنّه أبا العُميس، وهو كثيرًا ما يتبعه في صوابه وخطئه، ويحتمل أن يكونَ خَفِيَ عليه أمره، وهو أبعد الاحتمالين، وقد تبع عمله (٤) هذا في الإعراض عن المسعودي في مواضع؛ لم يضعف الأحاديث فيها بكونها من روايته (٥)، من ذلك:

٨٦٤ - حديث (٦) ابنِ عبّاس «في الأوقاص» (٧).


(١) الجرح والتعديل (٥/ ٢٥١)، وفي المطبوع منه في هذا الموضع «عثمان بن حكيم الأزدي»، وهو تحريف، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٦٣) ترجمة رقم: (١٠٥)، وفيه في هذا الموضع: «الأودي» على الصواب كما أشرت سابقًا.
(٢) أبو العميس، عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي، أخو عبد الرحمن بن عبد الله بن المسعودي، وأبو العميس هذا، ثقة، كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ٣٨١) ترجمة رقم: (٤٤٣٢).
(٣) وذلك حينما قال ابن حزم: «روينا عن وكيع، عن المسعودي هو أبو عُميس عتبة بن عبد الله». ينظر: المحلّى (٢/ ١٨٢)، وكذلك قال في (٣/ ٨٦)، إلا أنه كان يذكره في مواضع أخرى من المحلّى على الصواب، كما في (٣/ ١٩٢)، فإنه فيه: «حدثنا المسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله».
(٤) الضمير في قوله: «عمله» يعود على ابن حزم؛ يعني: أنه تَبعَ عمل ابن حزم في ظنّه أنّ المسعودي هو أبو العُميس.
(٥) من قوله: «في مواضع لم يُضعف … » إلى هنا، جاء بدلًا منه في بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٧٧): «وقد تقدّمت الآن الإشارة إليه عند ذكر بقيّة»، وهذه المغايرة بين الكتابين هنا إنما استلزمها ترتيب العلّامة مغلطاي على ما نبهت إليه مرارًا.
(٦) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٠٩) الحديث رقم: (٨٠٢)، وينظر فيه: (٣/ ٢٢) الحديث رقم: (٦٦٦)، و (٤/ ١٦٧) الحديث رقم: (١٦٣٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٦٣).
(٧) حديث ابن عباس في الأوقاص سلف بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٦٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>