للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبد الرحمن بن وابِصَةَ؛ فإذ لم يفعل، بل ذَكَرَ النَّسَبَ، فلما فرغ أعاد النَّعْتَ، كان ذلك للمذكور أوَّلا.

وليس من هاهنا غلط، فإنه - والله أعلم - لم يَحْتَج حين كتب هذا الحديث أن ينظر في أمر عبد السلام المذكور، شيخ أبي داود في الإسناد المذكور، ولذلك لم يُبيِّنْ مِنْ أمره شيئًا، ولأنه قد عُهِدَ منه تسامح في أشياخ أبي داود اعتمادًا على ما عَلِمَ من تَحفُظه وتَحرِّيه في أشياخه الذين أخذ عنهم، وإنَّما احتاج أن ينظر في أمر الأب عبد الرحمن والد عبد السلام، فوجد في باب عبد الرحمن عند ابن أبي حاتم وهو ملجؤه ما هذا نصه: عبد الرحمن بن صخر بن عبد الرحمن بن وابِصَةَ بنِ مَعْبَدٍ، والد عبد السلام، قاضي الرَّقَةِ وحَرّانَ وحلب، روى عن شبان بن عبد الرحمن، وجعفر بن بُرْقَانَ، وطلحة بن زيد، وأبي مريم الأنصاري، وقيس بن الربيع، روى عنه ابنه عبد السلام الوابصي (١).

هذا نهاية ما ذكره به، وهو مغلّط لمن لم يقف على باب عبد السلام وما ذكر فيه؛ إذ يحتمل أن يكون قوله: «قاضي الرَّقة وحرّانَ وحلب» مرفوعًا، فيكون نعتا لعبد الرحمن كما فَهِمَ هو، أو مخفوضًا، فيكون نعتا لعبد السلام كما هو الحق، وإذا كان هذا محتملا رجع إلى المُبيَّنِ في باب عبد السلام، واختصر حَرَّان (٢) فلم يذكرها (٣)، أو سَقَط له ذِكْرُها، ولا يُعلم عبد الرحمن المذكور قاضيًا للمواضع المذكورة (٤)، ولا يُعلم روى عنه إلا ابنه عبد السلام (٥) القاضي الوابصي، فاعلم ذلك.


(١) الجرح والتعديل (٢٤٦/ ٥) ترجمة رقم: (١١٧٠).
(٢) قوله: «واختصر حرّان»، جاء بدلًا منه في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥٤٤/ ٥) بين حاصرتين «هو لفظة حرّان»، وذكر محققه أنه في الأصل ممحو منه أنصاف حروفه التحتية.
(٣) كذا في النسخة الخطية: فلم يذكرها بالنفي، وهو الصحيح في هذا السياق، وجاء في مطبوع بيان الوهم (٥٤٤/ ٥): «فإنّه ذكرها بتوكيد ذكرها»، وهذا خطأ لا شك فيه، فإنّ الضمير في «ذكرها» يعود على «حران»، وهي التي لم يذكرها الإمام عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢٠/ ٢) في تعليقه على هذا الحديث.
(٤) من قوله: «ولا يُعلم عبد الرحمن … » إلى هنا سقط من مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥٤٤/ ٥).
(٥) في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥٤٤/ ٥): «ولا يُعلم لعبد الرحمن المذكور [راو آخر يروي]
عنه إلا ابنه عبد السلام»، وذكر محققه أنّ ما بين الحاصرتين ممحو من الأصل، وأنه أتمه اعتمادًا على السياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>