الوابِصِيُّ، من ولد وابِصَةَ، حدَّثنا أبي، عن شيبان (١)، فذكر حديث:«اتخاذ النبي ﷺ عَمُودًا في مُصلّاه، يعتمد عليه لما أَسَنَّ».
ثم قال (٢) عَقِبَه: عبد الرحمن الوابصي وهو ابن صخر، كان قاضي حلب والرّقَةِ، لا أعلم روى عنه إلا ابنه عبد السلام.
هكذا ذكره، ولا أبعد أن يكون كما ذكر، لكنّه ليس بمعروف، والمعروف إنما هو ابنه عبد السلام، هو كان قاضي حلب وحَرّانَ والرَّقةِ، وأخاف أن يكون جرى عليه الغلط مما ذكره [به](٣) ابن أبي حاتم وإن كان ما ذكر صوابًا، وذلك بأن لا يكون أبو محمد فهمه (٤) كما يجب.
قال ابن أبي حاتم: عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر بن عبد الرحمن بن وابِصَةَ الأسدي، قاضي الرَّقة وحرّان وحلب، روى عن أبيه، [عن جعفر](٥) بن برقان، سمع منه أبي بالرقة سنة أربعة وأربعين، وروى عنه (٦).
هذه جملة ما ذكره وهو صواب.
وقوله فيه:«قاضي الرقة وحرّانَ وحلب» هو نعت لعبد السلام المبدأ (٧) بذكره، المعتمد بيان أمْرِه، ولا يصح أن نجعله نعتًا لعبد الرحمن إلا لو قال هكذا: «عبد السلام بن عبد الرحمن، قاضي الرَّقة وحَرّانَ وحلب، ابن صخر بن
(١) هو: شيبان بن عبد الرحمن النحوي، ترجم له المزّي في تهذيب الكمال (٥٩٢/ ١٢ - ٥٩٦) ترجمة رقم: (٢٧٨٤)، وذكر أنه يروي عنه عبد الرحمن بن صخر الوابصي المذكور في هذا الإسناد. (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢٠/ ٢). (٣) ما بين الحاصرتين زيادة مستفادة من بيان الوهم والإيهام (٥٤٢/ ٥)، وفيها زيادة بيان. (٤) قوله: «صوابًا، وذلك بأن لا يكون أبو محمد فهمه»، ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥٤٢/ ٥)، وأثبت بدلا منه بين حاصرتين ما نصه: «صوابًا، إلا لم يوضحه، ولم يُفسّره». (٥) في النسخة الخطية: «وجعفر»، وكذلك في أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٥٤٣)، وهو خطأ، والتصويب من الجرح والتعديل (٤٩/ ٦) ترجمة رقم: (٢٦٠). (٦) الجرح والتعديل (٤٩/ ٦) ترجمة رقم: (٢٦٠)، وفي المطبوع منه: «ابن أسلم» بين عبد السلام وعبد الرحمن، وهو خطأ، فالمحفوظ ما ساقه المصنّف هنا، وينظر: تهذيب الكمال (٨٤/ ١٨) ترجمة رقم: (٣٤٢٣). (٧) في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥٤٣/ ٥): «المبتدأ بزيادة التاء بعد الباء، وكلاهما بمعنى.