أتبعه أن قال (٣): ابن أبي الزناد مع ضعفه يُكتب حديثه.
ولما ذكر أبو حاتم البستي ابن أبي الزناد، قال فيه: ينفرد بالمقلوبات من سوء حفظه، وكثرة خطئه (٤).
والحديث المبدوء بذكره (٥) ليس بصحيح، فسكوتُه عنه كما يُسْكَتُ عمّا لا شك في صحته خطأ، فاعلمه.
٨٣٢ - وذكر (٦) من طريق أبي داود (٧)، قال: حدثنا عبد السلام بن عبد الرحمن
(١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٨٦) الحديث رقم: (١٦٦٨)، وينظر فيه: (٣/ ٢٣٠) الحديث رقم: (٩٥٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٨). (٢) سلف الحديث بتمامه مع الكلام عليه وتخريجه برقم: (٦٠٧). (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٨). (٤) المجروحين لأبي حاتم ابن حبان البستي (٢/ ٥٦) ترجمة رقم: (٥٩٥). (٥) أي حديث ابن عباس ﵄ المتقدم برقم: (٨١٣). (٦) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٤٢) الحديث رقم: (٢٧٧٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٠). (٧) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب الرجل يعتمد في الصَّلاة على عصا (١/ ٢٤٩) الحديث رقم: (٩٤٨)، بالإسناد المذكور عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن نِسَافٍ، قال: قَدِمْتُ الرَّقَّةَ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِي: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: غَنِيمَةٌ، فَدَفَعْنَا إِلَى وَابِصَةَ، قُلْتُ لِصَاحِبِي: نَبْدَأُ فَنَنْظُرُ إِلَى دَلِّهِ، فَإِذَا عَلَيْهِ فَلَنْسُوَةٌ لَا طِئَةٌ ذَاتُ أُذُنَيْنِ، وَبُرْنُسُ خَلٌّ أَغْبَرُ، وَإِذَا هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عصا فِي صَلَاتِهِ، فَقُلْنَا بَعْدَ أَنْ سَلَّمْنَا، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ قَيْسٍ بِنْتُ مِحْصَنٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَسَنَّ وَحَمَلَ اللَّحْمَ، اتَّخَذَ عَمُودًا فِي مُصَلَّاهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ». وهذا إسناد ضعيف، لأجل عبد الرحمن الوابصي: هو ابن صخر بن عبد الرحمن بن وابصة، مجهول كما في التقريب (ص ٣٤٣) ترجمة رقم: (٣٩٠٠)، ولكن للحديث إسناد آخر صحيح، أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الصلاة (١/ ٣٩٧) الحديث رقم: (٩٧٥)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب الرخصة في الاعتماد على العصا إذا شق عليه طول القيام (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠) الحديث رقم: (٣٥٧١)، كلاهما عن أبي الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني، عن إبراهيم بن إسحاق الزهري، عن عبيد الله بن موسى، عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، به. قال الحاكم: «حديث صحيح على شرط الشيخين، غير أنّهما لم يُخرجا لوابصة بن معبد لفساد الطريق إليه»، وقال الذهبي في تلخيصه: «على شرطهما».