= وبلغني أن ابن عمر كان يقول: «أو صاحب حرث. وكان لأبي هريرة حرث». وأخرجه المخلّص في المخلصيات (٣/ ٣٩٢) الحديث رقم: (٢٧٧٦)، من طريق داود بن عمرو، به. وقال ابن عدي في آخر ترجمته لابن أبي الزناد: «وبعض ما يرويه لا يُتابع عليه، وهو ممن يُكتب حديثه»؛ يعني للاعتبار، ولم يُتابع على هذا الحديث بهذا اللفظ، فالمحفوظ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «إلا كلب غنم، أو حرث، أو صيد»، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، فإن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى شفاء (٤/ ١٣٠ - ١٣١) الحديث رقم: (٣٣٢٤) من طريق يحيى بن أبي كثير، ومسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد، أو زرع، أو ماشية ونحو ذلك (٣/ ١٢٠٣) الحديث رقم: (١٥٧٥) (٥٨)، من طريق الزهري، كلاهما يحيى والزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به دون قوله: «أو خائف». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٤). (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٨٥) الحديث رقم: (١٦٦٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٠٢). (٣) أخرجه أبو داود في سننه كتاب التَّرجُل، باب في إصلاح الشعر (٤/ ٧٦) الحديث رقم: (٤١٦٣)، من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه ذكوان السَّمّان، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال؛ فذكره. وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ٣٦٨)، وقال: «وله شاهد من حديث عائشة، في الغيلانيات، وسنده حسن أيضًا». قلت: إسناد حسن، لأجل عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني، صدوق تغير حفظه لمّا قدِمَ بغداد، وكان فقيها كما في التقريب (ص ٣٤٠) ترجمة رقم: (٣٨٦١)، فحديثه حسن، لا سيما في المتابعات والشواهد، وهو لم يتفرد به. فقد تابعه عليه ابن أبي ذئب عند أبي نعيم في تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليا (ص ٥٨) الحديث رقم: (١٧)، فرواه من طريقه عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رجال الصحيح. وأما الشاهد الذي أشار إليه الحافظ من حديث عائشة، فقد ذكره أيضًا الألباني في السلسلة الصححية (١/ ٩٠٠) تحت الحديث رقم: (٥٠٠)، مع شاهد آخر من حديث ابن عباس ﵄، فخرجهما، وذكر أنهما يشهدان لحديث أبي هريرة ﵁. (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٠٢). (٥) جاء بعده في بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٨٦): «بتبيين كونه من رواية ابن أبي الزناد».