للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأتبعه (١) تصحيح الترمذي إياه.

وضعف من أجله أحاديث: منها:

٨٢٩ - (٢): «نهي النبي أن يَقْتَني الكلبَ إلا صاحِبُ غَنَمٍ، أو خائف» (٣)


= ذكوان)، عن عروة بن الزبير، عن نِيَارِ بنِ مُكْرَم، قال: «لما نزلت: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِّنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الرُّوم: ٢ - ٤]، فكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للرُّوم، وكان المسلمون يُحِبُّون ظُهور الرُّوم عليهم؛ لأنهم وإياهم أهل كتاب، وفي ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الروم: ٤، ٥] فَكَانَتْ قُرَيْسٌ تُحِبُّ ظُهُورَ فَارِسَ لِأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ لَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ وَلَا إِيمَانٍ بِبَعْثٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَصِيحُ فِي نَوَاحِي مَكَّةَ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ [الروم: ١ - ٤] قَالَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِأَبِي بَكْرٍ: فَذَلِكَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، زَعَمَ صَاحِبُكَ أَنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ فَارِسَ فِي بِضْعِ سِنِينَ، أَفَلَا نُرَاهِنُكَ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: بَلَى، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّهَانِ، فَارْتَهَنَ أَبُو بَكْرٍ وَالمُشْرِكُونَ وَتَوَاضَعُوا الرِّهَانَ … . الحديث.
وقال بإثره: «هذا حديث حسن صحيح غريب، من حديث نيار بن مكرم، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد».
وللحديث شواهد عديدة، منها ما أخرجه الترمذي في سننه كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الروم (٣٤٣/ ٥ - ٣٤٤) الحديث رقم: (٣١٩٣)، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب التفسير، سورة الروم (٢١٢/ ١٠) الحديث رقم: (١١٣٢٥)، والإمام أحمد في مسنده (٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، ثلاثتهم من طريق معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة؛ عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، في قول الله تعالى: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ [الروم: ١ - ٣]، وقال: غُلِبتْ وغُلِبت، كان المشركون يُحبون أن يظهر أهل فارس على الرُّوم لأنهم وإياهم أهل أوثان، وكان المسلمون يُحبون أن يظهر الروم لأنهم أهل كتاب، فذكروه لأبي بكر، فذكره أبو بكر لرسول الله ، قال: «أَمَا إِنَّهُمْ سَيَغْلِبُونَ»، فذكره أبو بكر لهم، … » الحديث.
ورجال إسناده ثقات كما في مصادر ترجمتهم.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٥٣).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٨٥) الحديث رقم: (١٨٥)، وذكره في (٣/ ١٤١) الحديث رقم: (٨٤٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٤).
(٣) الحديث عزاه الإمام عبد الحق في الأحكام الوسطى لابن عدي، وهو في الكامل (٥/ ٤٥١ - ٤٥٢)، في ترجمة عبد الرحمن بن أبي الزناد برقم: (١١٠٦)، من طريق داود بن عمرو، قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة وغيره، عن أبي هريرة، قال: «نهى رسول الله أن تقتنى الكلاب إلا صاحب غنم، أو خائف، أو صائد»، وقال ابن أبي الزناد: =

<<  <  ج: ص:  >  >>