= ولكن أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب (٤/ ٣٩٥) الحديث رقم: (٨٠٤٧)، من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب به. ثم قال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخرِّجاه»، ووافقه الذهبي. وصحَّحه أيضًا ابن عبد الهادي في المحرَّر في الحديث (ص ٦٢٤) الحديث رقم: (١١٤٨). (١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٨٢) الحديث رقم: (١٦٥٦)، وذكره في (٤/ ٦١) الحديث رقم: (١٥٠٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٨٧). (٢) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الحدود، باب فيمن أتى بهيمة (٤/ ١٥٩) الحديث رقم: (٤٤٦٤)، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أتى بهيمةً فاقتلوه واقتلوها معه». قال: قلت له: ما شأن البهيمة؟ قال: ما أراه قال ذلك، إلّا أنه كره أن يؤكل لحمها، وقد عُمِلَ بها ذلك العمل. وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن يقع على البهيمة (٤/ ٥٦) الحديث رقم: (١٤٥٥)، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب الرجم، باب مَنْ وقع على بهيمة (٦/ ٤٨٦) الحديث رقم: (٧٣٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الحدود، باب من أتى بهيمة (٨/ ٤٠٦ - ٤٠٧) الحديث رقم: (١٧٠٣٥)، ثلاثتهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي به. وقال أبو داود بإثره: «ليس هذا بالقوي». ثم أخرج بإثره برقم: (٤٤٦٥)، من طريق عاصم (هو ابن أبي النَّجُود)، عن أبي رزين (مسعود بن مالك الأسدي الكوفي)، عن ابن عباس، قال: «ليس على الذي يأتي البهيمة حد»، ثم قال: «وكذا قال عطاء. وقال الحكم (يعني: ابن عُتيبة): أرى أن يُجلد ولا يبلغ به الحد. وقال الحسن: هو بمنزلة الزاني»، ثم قال أبو داود: «حديث عاصم يُضعِّف حديث عمرو بن أبي عمرو». وذكر البيهقي في سننه الكبرى (٨/ ٤٠٨)، بإثر الحديث رقم: (١٧٠٣٩)، قول أبي داود هذا، ثم تعقبه بقوله: «وقد رويناه من أوجه عن عكرمة، ولا أرى عمرو بن أبي عمرو يقصر عن عاصم بن بهدلة في الحفظ، كيف وقد تابعه على روايته جماعة؟ وعكرمة عند أكثر الأئمة من الثقات الأثبات، والله أعلم». وقال الترمذي بإثره: «هذا حديث لا نعرفه إلّا من حديث عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. وقد روى سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس، أنه قال: «مَنْ أتى بهيمةً، فلا حدَّ عليه»؛ حدثنا بذلك محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان الثوري. وهذا أصح من الحديث الأول، والعمل على هذا عند أهل العلم. وهو قول أحمد وإسحاق». وأما النسائي فأعل في سننه الكبرى حديث ابن عباس الموقوف الذي أخرجه بإثر المرفوع برقم: (٧٣٠١)، من طريق عاصم ابن بهدلة (وهو ابن أبي النجود)، عن أبي رزين، عن ابن عباس، قال: «ليس على مَنْ أتى بهيمةً حد»، فقال بإثره: «هذا غير معروف، والأول هو المحفوظ».