عهدته بذكر الإسناد، فأما أن يكون أحال على قول متقدّم فيه فلا.
وأبان هذا إن كان ابن أبي عياش فهو متروك (١)، [والظَّنُّ](٢) غالب بأنه هو، فإنه معروف برواية حماد بن سلمة عنه (٣). وحماد المذكور: هو بلا شك ابن سلمة، وحجاج: هو ابن منهال صاحبه، وراوي مصنفه عنه.
وإن لم يكن ابن أبي عياش فإنه مجهول.
وعم أبي بكر بن أبي داود: أخو أبي داود، صاحب كتاب «السُّنن»(٤)، لا أعرف حاله.
وأبو بكر بن أبي داود كثيرًا ما يروي عنه في كتابه المذكور في «شريعة المقارئ»، فيقول: حدثنا عمِّي، كما يقول: حدثنا أبي.
وقد تكرّر من أبي محمّدٍ قَبُولُ رواياتِ ابن أبي داود (٥)، لم يَعْرِضُ لها من أجله، منها هذا الحديث.
٨٠٥ - وحديث ذكره (٦) في الجنائز، من طريق ابن عبد البر (٧)، عن أبي هريرة:
(١) أبان بن أبي عياش فيروز ويقال: دينار البصري، متروك، كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ٨٧) ترجمة رقم: (١٤٢). (٢) في النسخة الخطية: «والظل» باللام في آخره، وهو تحريف ظاهر، والتصويب من بيان الوهم (٥/ ٣٣). (٣) ذكر المِزِّيُّ في تهذيب الكمال (٢/ ٢٠)، في ترجمة أبان بن أبي عياش، برقم: (١٤٢) من جملة من يروي عنه حماد بن سلمة. (٤) في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣): «أخو أبي داود سليمان بن الأشعث صاحب كتاب السنن» بزيادة اسم أبي داود «سليمان بن الأشعث». (٥) في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣): «قبول روايات لأبي بكر بن أبي داود»، والمثبت هنا من النسخة الخطية، وكلاهما بمعنى. (٦) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣) الحديث رقم: (٢٢٧٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٤٥ - ١٤٦). (٧) التمهيد، لابن عبد البر (٦/ ٣٣٢ - ٣٣٣)، عن خلف بن القاسم، حدثنا أحمد بن صالح المقرئ، حدثنا أبو بكر ابن أبي داود السجستاني، بالإسناد الذي سيذكره المصنف إلى أبي هريرة؛ به، وتمام لفظه عنده: «ثم أتى القبر من قبل رأسه، فحثا فيه ثلاثا». وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٢/ ١١٥) في ترجمة سلمة بن كلثوم، برقم: (٢٦٢٣)، والمزي في تهذيب الكمال (١١/ ٣١٢) في ترجمة سلمة بن كلثوم، برقم: (٢٤٦٦)، من طريق ابن أبي داود، به.