ثم قال (١) بإثره: ورواه ليث بن أبي سليم، عن حجاج بن عُبيد، ضعيف، عن مجهول.
وترك في الإسناد مَنْ هو أيضًا مجهول، وهو إبراهيم بن إسماعيل.
قال أبو داود: حدثنا مسدد، حدَّثنا حمّاد بن زيد وعبد الوارث، عن ليث، عن الحجاج بن عُبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي هريرة، … فذكره.
قال أبو حاتم الرازي في حجاج بن عُبيد وإبراهيم بن إسماعيل: إنهما مجهولان (٢)، وهما كذلك فاعلمه.
٨٠٤ - وذكر (٣) من كتاب «شريعة المقارئ» لابن أبي داود (٤)، قال: حدثنا عمي، حدَّثنا حجاج، حدَّثنا حماد، عن أبان، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:«غدوتُ على رسول الله ﷺ يوم جمعة في صلاة الفجر، فقرأ سورةً من المئين في الركعة الأولى فيها سجدة، فسجد، ثم غَدوتُ عليه من الغد … » الحديث.
هكذا ذكره (٥) بإسناده، فلا أدري أحْسَنَ ظَنَّه [به](٦) فصححه، أم [تبرأ](٧) من
=وقد ذكر البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٣٤٠ - ٣٤١) في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم السلمي الحجازي، برقم: (١٠٧٣) أوجه الاختلاف في إسناده، ثم قال: «ولم يثبت هذا الحديث». وقال البخاري في صحيحه، كتاب الأذان باب مُكث الإمام في مصلاه بعد السلام (١/ ١٦٩)، بإثر الحديث رقم: (٨٤٨): «ويُذكر عن أبي هريرة رفعَهُ: لا يتطوّع الإمام في مكانه؛ ولم يصح». لكن للحديث شاهدين يتقوى بهما، منها حديث المغيرة بن شعبة ﵁، وهو المتقدم برقم: (٥٧٥)، ومنها حديث معاوية بن أبي سفيان ﵁، تقدم ذكره وتخريجه أثناء تخريج حديث المغيرة المشار إليه. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٣). (٢) الجرح والتعديل (٣/ ١٦٣) ترجمة حجاج بن عُبيد، برقم: (٦٩٦) و (٢/ ٨٣) ترجمة إبراهيم بن إسماعيل، برقم: (١٩٥). (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٢ - ٣٣) الحديث رقم: (٢٢٧٦)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٩٠). (٤) الحديث أورد بعضه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٣٧٩)، وعزاه لابن أبي داود في كتاب شريعة المقارئ، كما ذكر المصنّف، وقال: «وفي إسناده مَنْ يُنظر في حاله»، وسيأتي كلام ابن القطان على رجال إسناده، مع توثيق ذلك. (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٩٠). (٦) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة مستفادة من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٧) في النسخة الخطية: «برأ»، ولا يصح في هذا السياق، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣).