قال يحيى القطان: سألتُ عنه بالمدينة؟ فلم أَرَهُم يَحْمَدُونَهُ (١).
وقال أحمد: روى عن أبي الزناد أحاديث منكرةً (٢).
وغيرهما يُوثّقه (٣)، وهو عندهم نحو محمد بن إسحاق في حاله، وليس منه بنسب، وزَعَم ابنُ عُيينةَ أنه كان قَدَرِيًّا، نفاهُ أهلُ المدينة، فنزل ماءً هاهنا، مَقْتل الوليد، فلم نُجَالِسه (٤)، وأخرج له مسلم.
٨٠٠ - وقد ذَكَر (٥) أبو محمّدٍ في الاعتكاف، حديث عائشة الذي فيه:«السُّنَّةُ في المُعْتَكِف أنْ لا يَعُودَ مريضًا … » الحديث (٦).
(١) الجرح والتعديل (٥/ ٢١٢) ترجمة رقم: (١٠٠٠). (٢) المصدر السابق (٥/ ٢١٢) ترجمة رقم (١٠٠٠)، والضعفاء الكبير، للعقيلي (٢/ ٣٢١) ترجمة رقم: (٩١٠). (٣) وممن وثقه ابن معين وأبو داود السجستاني وابن حبّان، وقال عنه أحمد بن حنبل: «صالح الحديث». ينظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٥٢٢ - ٥٢٤) ترجمة رقم: (٣٧٥٥). (٤) مقدمة الجرح والتعديل (١/ ٤٧)، وتهذيب الكمال (١٦/ ٥٢١) ترجمة رقم: (٣٧٥٥)، وفيهما: «فجاءنا هاهنا» بدل «فنزل ماء هاهنا»، وفي ميزان الاعتدال (٢/ ٥٤٧) ترجمة رقم: (٤٨١١): «فنزل ماءها هنا». (٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٨٧) الحديث رقم: (١١٢٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٣٣). (٦) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤) الحديث رقم: (٢٤٧٣)، من طريق خالد بن عبد الله الطحان، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: «السُّنَّة على المعتكف أن لا يَعُودَ مريضًا، ولا يشهد جنازةً، ولا يَمَسُّ امرأةً ولا يُباشرها، ولا يخرج لحاجة إلَّا لِمَا لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع». قال أبو داود: «غير عبد الرحمن لا يقول فيه: قالت: السُّنَّة»، وقال: «جَعَلَه قول عائشة». وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أن عبد الرحمن بن إسحاق المعروف بعباد القرشي، فيه كلام كما تقدم في الحديث السابق، ولكن حديثه لا ينزل عن الحسن. والحديث أعله أبو داود بأن غيره خالفه فيه، فلم يذكر فيه: قالت؛ أي: عائشة: السُّنَّة. وذكر نحوه الدارقطني، فقد أخرجه في سننه، كتاب الصيام، باب الاعتكاف (٣/ ١٨٧) الحديث رقم: (٢٣٦٣)، من طريق عبد الملك بن جريج، عن ابن شهاب الزهري، به. ثم قال: «يقال: إن قوله: «وأنّ السُّنَّة للمعتكف … » إلى آخره، ليس من قول النبي ﷺ، وأنه من كلام الزهري، ومَنْ أدْرَجَه في الحديث، فقد وَهِم، والله أعلم». كذا قال الدارقطني: (ليس من قول النبي ﷺ)! مع أن هذه الجملة من الحديث لم تُذكر فيه أنها من قوله ﷺ، إنما هي من قول عائشة ﵂. وقد تابع عبد الرحمن بن إسحاق وابن جريج عليه عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي،