للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كذا قال، ولم يُبيِّن موضعَ عِلَّتِهِ، وسمّى ابن سيلان عبدَ رَبِّه.

فأقول: جابر بن سيلان، يروي عن ابن مسعود، روى عنه محمد بن زيد بن المهاجر. كذا ذكره ابن أبي حاتم (١).

وذكره الدارقطني، فقال: يروي عن أبي هريرة، عنه محمد بن زيد بن مهاجر (٢).

وقال ابن الفرضي: روى عن ابن مسعود وأبي هريرة (٣).

فعلى هذا يُشبه أن يكون هذا الذي لم يُسَمَّ في الإسناد جابرا هذا، وهو غالب الظَّنِّ.

وهناك أيضًا عبدُ رَبِّه بنُ سِيْلانَ مدني سمع أبا هريرة، وروى عنه أيضًا محمد بن زيد بن مهاجر. ذكره بهذا ابن أبي حاتم (٤) وابنُ الفَرَضي وغيرهما (٥)

ولما ذكر ابن الفَرَضِي عبدَ ربه هذا، قال: أظنُّه أخا عيسى بن سيلان.

وأيهما كان، من عبد ربه أو جابر؛ فحاله مجهولة لا تُعرف.

وإلى ذلك، فإنّ عبد الرحمن بن إسحاق هو الذي يُقال له: عباد المقرئ (٦)،


(١) الجرح والتعديل (٢/ ٤٩٦) ترجمة رقم: (٢٠٣٩).
(٢) في المؤتلف والمختلف (٣/ ١٢٦٥)، وسمّاه: «جابر بن سيلان» وفَرَّق بينه وبين عيسى بن سيلان.
(٣) ابن الفرضي، عبد الله بن محمد بن يوسف الأزدي، أبو الوليد، له كتابان في هذا الشأن، لعل كلامه هذا في أحدهما، الأول: المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال، والآخر مشتبه النسبة، ولم أقف عليهما.
(٤) الجرح والتعديل (٦/ ٤٠) ترجمة رقم: (٢١٠).
(٥) ينظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٤٠ - ٤١) ترجمة رقم: (٦٤)، وذكر فيه الحافظ ابن حجر الخلاف في اسمه، ثم قال: «ظهر من هذا أن بن سيلان ثلاثة: جابر بن سيلان، وهو الراوي عن ابن مسعود وعبد ربه بن سيلان، وهو الذي يروي عن أبي هريرة، ويروي عنه ابن قنفذ. وأما عيسى فإنه وأن كان يروي عن أبي هريرة، فلم يذكروا أن ابن قنفذ روى عنه، فتعين أن الذي أخرج له أبو داود هو عبد ربه».
(٦) رسمها في النسخة الخطية مشتبه، والأقرب أنها: (المقرئ)، وكذا قال في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٨٧)، ولم أجد عند أحد ممن ترجم له ذكر أنه مقرئ، بل أكثرهم قالوا فيه: المعروف بعباد القرشي، فلعلها تصحفت إلى المقرئ، فرسمهما قريب. ينظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢١٢) ترجمة رقم: (١٠٠٠)، والضعفاء الكبير للعقيلي (٢/ ٣٢١) ترجمة رقم: (٩١٠)، وتهذيب الكمال (١٦/ ٥١٩) ترجمة رقم: (٣٧٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>