٧٩٨ - وذكر (١) من طريق النسائي (٢)، حديث ابن مسعود: في «طَرْح قريش سَلَا الجَزُورِ بينَ كَتِفَي رسول الله ﷺ وهو يصلي».
والحديث كذلك في كتاب مسلم (٣)، وأراه إنَّما ساقه من كتاب النسائي، لمكان قوله فيه:«خُذوا هذا الفَرْثَ بِدَمِه»، بدلًا من قوله في كتاب مسلم:«سَلَا الجَزُورِ».
= شهادة الشاهد، وإن نكل، فنكوله بمنزلة شاهد آخر، وجاز طلاقه». وهذا إسناد ضعيف، لأجل زهير بن محمد التميمي الخراساني، وهو ثقةً، كما في التقريب (ص ٢١٧) ترجمة رقم: (٢٠٤٩)، إلا أن الحافظ ذكر أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، وهذا الحديث مما رواه أهل الشام عنه، فإنَّ عمر بن أبي سلمة التنيسي دمشقي كما في التقريب (ص ٤٢٢) ترجمة رقم: (٥٠٤٣)، وقال الحافظ ابن حجر عنه: «صدوق له أوهام». وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث كما في علل الحديث (١١٩/ ٤) ترجمة رقم: (١٢٩٩) بعد أن ساقه من طريقه، عن زهير بن محمد، بالإسناد المذكور، ثم قال: «قال أبي: هذا حديث منكر». كما أن عبد الملك بن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب فيما حكى الترمذي في العلل الكبير (ص ١٠٨) ترجمة رقم: (١٨٦) عن شيخه البخاري. (١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٥٠) الحديث رقم: (٣٤٤)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٣٠)، ولم يتبين لي سبب إيراد هذا الحديث بهذا الإسناد، والكلام الذي بإثره هنا في هذا الموضع، إذ لا تعلق له بباب هيئة الصلاة، وليس هو من رواية زهير بن محمد كالأحاديث السابقة قبله. (٢) النسائي في السنن الصغرى، كتاب الطهارة، باب فَرْث ما يؤكل لحمه يُصيب الثوب (١/ ١٦١) الحديث رقم: (٣٠٧)، وفي السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب فَرْث ما يؤكل لحمه يُصيب الثوب (١/ ١٨٨) الحديث رقم: (٢٩٢)، من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا عبد الله (يعني: ابن مسعود) في بيت المال، قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي عند البيت، وملأ من قريش جلوسٌ، وقد نحروا جزورًا، فقال بعضهم: أيكم يأخذ هذا الفَرْثَ بِدَمِه، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى يَضَعَ وَجْهَهُ سَاجِدًا فَيَضَعُهُ - يَعْنِي عَلَى ظَهْرِهِ؟ … » الحديث. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب إذا أُلقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة، لم تفسد عليه صلاته (١/ ٥٧) الحديث رقم: (٢٤٠)، ومسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي ﷺ من أذى المشركين والمنافقين (٣/ ١٤١٨) الحديث رقم: (١٧٩٤)، من طريق أبي إسحاق السبيعي، به، وقال فيه: «أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى سَلَا جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ». (٣) تقدم تخريجه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث.