ورده بأن قال (١): عَنْبسةُ بنُ أَزْهَرَ لا يُحتج به.
والرَّجلُ أيضًا لا بأس به، ولم أعرف فيه ما ذكر (٢)، فاعلمه.
٧٨١ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤): حديث السلولي أبي كَبْشَةَ، عن سهل ابن الحنظلية: في «الالتفات في الصَّلاةِ».
ثم أتبعه أن قال (٥): الصحيح في الالتفات حديثُ البخاري؛ يعني: حديث عائشة (٦).
= به». وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٣٢) ترجمة رقم: (٥١٩٧): «صدوق ربّما أخطأ». وأيضًا في سماع عنبسة هذا من سلمة بن كهيل نظر، فقد ذكر الحافظ عنبسة في الطبقة العاشرة، ومثله لا يثبت لقاؤه لأصحاب الطبقة الرابعة مثل سلمة بن كهيل. ينظر: التقريب (ص ٢٤٨) ترجمة رقم: (٢٥٠٨). والحديث ضعفه الحافظ ابن حجر في الدراية (١/ ١٨٧)، وينظر: نصب الراية (٢/ ١٠١). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٧). (٢) بل ثبت من قول أبي حاتم الرازي، كما سلف بيانه في تخريج حديثه. (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٤٥) الحديث رقم: (٢٥٢٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٥). (٤) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب الرخصة في ذلك (يعني: النظر أو الالتفات في الصلاة) (١/ ٢٤١) الحديث رقم: (٩١٦)، عن الربيع بن نافع عن معاوية بن سلام، عن زيد (هو سلام بن أبي سلام)، عن أبي سلّام (هو ممطور الحبشي)، قال: حدثني السلولي (يعني: أبا كبشة)، عن سهل ابن الحنظلية، قال: «ثُوّب بالصلاة - يعني: صلاة الصبح - فجعل رسول الله ﷺ يُصلي وهو يلتفت إلى الشَّعْبِ». قال أبو داود وكان أرسل فارسًا إلى الشعب في الليل يَحْرُسُ. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب فضل الحَرَس (٨/ ١٤٠) الحديث رقم: (٨٨١٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٩٦) الحديث رقم: (٥٦١٩)، والحاكم في مستدركه، كتاب الجهاد (٢/ ٩٣) الحديث رقم: (٢٤٣٣)، من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، به مطولا. ورجال إسناده ثقات كما في مصادر ترجمتهم. وقال الحاكم بإثره: هذا الإسناد من أوله إلى آخره صحيح على شرط الشيخين، غير أنهما لم يخرجا مسانيد سهل بن الحنظلية، لقلة رواية التابعين عنه، وهو من كبار الصحابة، ووافقه الحافظ الذهبي. (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٥). (٦) المروي عنها بلفظ: سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصَّلاة، فقال: «وهو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد»، وهو مخرّج في صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الالتفات في الصلاة (١/ ١٥٠) الحديث رقم: (٧٥١)، من طريق مسروق بن الأجدع، عنها. وهو الحديث المتقدم برقم: (٧٥٦).