للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فإنه (١) سكت عنه مصححًا له، ولم يُبرز من إسناده أحدًا.

وإنما يرويه عند أبي داود معلى بن منصور المذكور.

وأما قوله في محمد بن ميمون: أنه لين الحديث، فهو أيضًا أمر لا يتحصل، والثقات متفاوتون، والرجل لا بأس به (٢)، فاعلمه.

٧٨٠ - وذكر (٣) حديثَ: «مَنْ نَفَخَ فقد تَكلَّمَ» (٤).


= وقد اختلف في الحديث على ابن شهاب الزهري، فرواه عبد الله بن المبارك، عن معمر، عنه، بهذا الإسناد موصولا.
وخالفه يونس بن يزيد الأيلي كما عند أبي داود في سننه بإثر رواية معمر، فرواه برقم: (٢١٠٨)، بسنده عن يونس، عن الزهري، «أنّ النجاشي زوّج أم حبيبة بنت أبي سفيان … » فذكره مرسلًا.
ورواه عبد الرحمن بن خالد بن مسافر كما ذكر الدارقطني في علله (١٥/ ٢٨١) الحديث رقم: (٤٠٢٧)، فقال: عن الزهري، عن عروة، … فذكره مرسلًا. قال الدارقطني: «والمرسل أشبهها بالصواب».
قلت: والرواية المرسلة لا تُعلّ الرواية الموصولة، فرواتها ثقات على شرط الشيخين، كما تقدم، وقد صحح الحاكم الرواية الموصولة، فقال بعد أخرجها في مستدركه، كتاب النكاح (٢/ ١٩٨) الحديث رقم: (٢٧٤١)، من طريق عبد الله بن المبارك، به. قال: «حديث صحيح على شرط الشيخين»، ووافقه الحافظ الذهبي.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٤٤).
(٢) سلف ذكر أقوال الأئمة في محمد بن ميمون الزعفراني أثناء تخريج حديثه المتقدم برقم: (٧٧٧).
(٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٤٤) الحديث رقم: (٢٥٢١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٧).
(٤) الحديث عزاه الإمام عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٧)، للنسائي، وهو في السنن الكبرى، كتاب السهو، باب النهي عن النفخ في الصَّلاة (١/ ٢٩٣) الحديث رقم: (٥٥٣)، من طريق أحمد بن أبي طيبة وعفّان بن سيار، عن عنبسة بن الأزهر، عن سلمة بن كهيل، عن كريب مولى ابن عبّاس، عن أم سلمة، قالت: مرَّ النبيُّ بغلام يُقال له: رباح وهو يُصلّي، فَنَفَخَ في سجوده، فقال له: «يا رباح، لا تَنفُخُ، إِنَّ مَنْ نَفَخَ فقد تُكلَّم».
وأخرجه البيهقي في الخلافيات، كتاب الصلاة (٣/ ٦٤) الحديث رقم: (٢٠٨٩)، من طريق عنبسة بن الأزهر، به. وكان قد ذكر حديثًا ضعيفًا قبله، ثم قال بإثر هذا الحديث: «هذا أضعف من الأول».
قلت: في إسناده عنبسة بن الأزهر: وهو الشيباني، قال عنه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل، لابنه (٦/ ٤٠١)، في ترجمته له، برقم: (٢٢٤١): «لا بأس به، يكتب حديثه ولا يُحتج به»؛ يعني: إذا انفرد، وهو قد تفرّد بهذا عن سلمة بن كهيل، ولهذا ذكره الذهبي في المغني في الضعفاء (٢/ ٤٩٣) ترجمة رقم: (٤٧٤٥)، وذكر فيه قول أبي حاتم: «لا يحتج =

<<  <  ج: ص:  >  >>