للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا هو كما حكى عن أحمد، ولكن له تفسير، وذلك أنه (١) رُوِيَ عن أبي حاتم (٢) أنه قال: قيل لأحمد: كيف لم تكتب عن معلّى؟ فقال: كان يَكْذِبُ (٣).

وروي عنه أنه قال: قيل لأحمد: لِمَ لَمْ تكتب عنه؟ فقال: كان يكتب الشُّرُوط (٤)، ومَنْ يَكْتُبُها لم يَخْلُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ.

هكذا حكاها أبو الوليد الباجي في كتابه في رجال البخاري (٥).


= العدة، وكيف يراجع المرأة إذا طلقها واحدة أو ثنتين (٧/ ٥٨ - ٥٩) الحديث رقم: (٥٣٣٢)، ومسلم في صحيحه، كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق، ويؤمر برجعتها (٢/ ١٠٩٣) الحديث رقم: (١٤٧١)، من طريق نافع، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا: «فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ لِأَحَدِهِمْ: «إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ».
(١) من قوله: «كما يحكى … » إلى هنا سقط من أصل بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٤٢) فيما ذكر محققه، وأثبت بدلا منه ما نصه: «وهذا هو نص مقالة أبي حاتم وأحمد فيه» وذكر أنه أتمه من الجرح والتعديل والسياق.
(٢) جاء بعده في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٤٢) من زيادات المحقق بين حاصرتين ما نصه: «أنه قال فيه: كان صدوقا في الحديث، وكان صاحب رأي»، ولم يرد هذا في النسخة الخطية هنا.
(٣) كذلك نقل الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ١٥٠)، في ترجمته له برقم: (٨٦٧٦) عن ابن أبي حاتم أنه حكى عن أبيه، أنه قال: قيل لأحمد: كيف لم تكتب عن معلّى؟ فقال: كان «يكذب». ولكن الذي في مطبوع الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٢) ترجمة رقم: (١٥٤١) هو: «سمعت أبي يقول: قيل لأحمد بن حنبل: كيف لم تكتب عن المعلى بن منصور الرازي؟ فقال: كان يكتب الشروط، ومَنْ كتبها لم يَخْلُ من أن يكذب»، وهذا القول الثاني هو الذي سورده المصنف قريبًا وينسبه لأبي الوليد الباجي.
(٤) المراد بالشروط هنا: هو العلم الذي يبحث في كيفية ثبت الأحكام الثابتة عند القاضي في الكتب والسجلات على وجه يصح الاحتجاج به عند انقضاء شهود الحال، وموضوعه تلك الأحكام من حيث الكتابة؛ وبعضُ مبادئه مأخوذ من الفقه، وبعضها من علم الإنشاء والرسوم والعادات والأمور الاستحسانية، وهو من فروع الفقه، من حيث كون ترتيب معانيه موافقًا لقوانين الشرع. والشَّروطي هو الذي يتولى كتابة ذلك. ينظر: كشف الظنون لحاجي خليفة (٢/ ١٠٤٦)
(٥) التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح، لأبي الوليد سليمان بن خلف =

<<  <  ج: ص:  >  >>