للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم ردَّه بأن قال (١): محمد بن ميمون ليّنُ الحديث، ومُعلى بن منصور رماه أحمد بن حنبل بالكذب.

وكرر ذلك في معلى بن منصور أيضًا إثر:

٧٧٨ - حدث (٢) ابن عمر: «أرأيت لو أنّي أُطلقها؛ ثلاثا، أكان يَحِلُّ لي أن أراجعها؟» (٣)


= فتنحصر علة هذا الحديث بمحمد بن ميمون الزعفراني.
وقد تابعه طلحة بن زيد، عند الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب إمامة جبريل (١/ ٤٨٨) الحديث رقم: (١٠١٩)، فرواه عنه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ لَا يُلْهِيهِ عَنْ صَلَاةِ المَغْرِبِ طَعَامٌ وَلَا غَيْرُهُ»، ولا يُفرح بهذه المتابعة، لأجل طلحة بن زيد القرشي، أبو مسكين، أو أبو محمد الرقي، فهو متروك، وقال أحمد وعلي وأبو داود: كان يضع الحديث. ذكره الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٢٨٢) ترجمة رقم: (٣٠٢٠).
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٤٢) الحديث رقم: (٢٥١٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٩٢).
(٣) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الطلاق والخُلع والإيلاء وغيره (٥/ ٥٦ ـ ٥٧) الحديث رقم: (٣٩٧٤)، والطبراني في المعجم الكبير (١٣/ ٢٥١) الحديث رقم: (١٣٩٩٣)، من طريق شعيب بن رزيق، أن عطاء الخراساني حدَّثهم عن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، أنه طلق امرأته تطليقةً وهي حائض، ثم أراد أن يُتبعها بتطليقتين أخراوين عند القُرئين، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ عُمَرَ مَا هَكَذَا أَمَرَكَ اللَّهُ، إِنَّكَ قَدْ أَخْطَأْتَ السُّنَّةَ، وَالسُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الظُّهْرَ فَتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرْءٍ»، قَالَ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ فَرَاجَعْتُهَا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا هِيَ طَهُرَتْ فَطَلِّقْ عِنْدَ ذَلِكَ أَوْ أَمْسِكْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ فذكره، وفي آخره قال: «لَا، كانت تبين منك، وتكون معصية».
وفي إسناده عطاء الخراساني: وهو ابن أبي مسلم، وهو صدوقٌ يَهِمُ كثيرًا، ويُرسل ويُدلّس، كما في التقريب (ص ٣٩٢) ترجمة رقم: (٤٦٠٠)، وقد رواه هنا بالعنعنة، ولم يصرح فيه بالتحديث، وقد وهم في رواية هذا الحديث بهذا السياق، فزاد فيه ما لم يروه عامة أصحاب ابن عمر عنه، ولهذا قال البيهقي بعد أن أخرج هذا الحديث في السنن الكبرى، كتاب الخُلع والطلاق، باب الاختيار للزوج أن لا يُطلّق إلا واحدةً (١/ ٥٤٠ - ٥٤١) الحديث رقم: (١٤٩٣٩)، من طريق شعيب بن زريق به، قال: «هذه الزيادات التي أُتِيَ بها عن عطاء الخراساني ليست في رواية غيره (يعني: عن ابن عمر)، وقد تكلموا فيه».
وفيه أيضًا شعيب بن رزيق الشامي صدوق يخطئ. كما في التقريب (ص ٢٦٧) ترجمة رقم: (٢٨٠١)
والحديث من غير الزيادات المنكرة في آخره، والتي أشار إليها البيهقي فيما ذكرته عنه قريبا، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطلاق، باب ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] في =

<<  <  ج: ص:  >  >>