للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأما قول أبي محمد: «ولا يتابع على هذا» فإنه أيضًا نقله من عند العقيلي (١)، وإنما يعني به العقيلي: أن الحديث مرسل، وقد أشار النسوي (٢) إلى ذلك، ولكن جعل المتفرد بوصله هشيما، فقال: «غير هشيم أرسل هذا الحديث».

وذلك أن هشيما هو الذي يرويه عن حجاج بن أبي زينب، فيصله، وغيره يُرسله.

وقد ذكره الدارقطني (٣)، من رواية [محمد] (٤) بن يزيد الواسطي، عن الحجاج بن أبي زينب (٥)، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود موصولًا، كما رواه هشيم.

فإذن لم ينفرد هشيم بوصله.

وذكره أيضًا (٦)، من رواية محمد بن الحسن الواسطي، عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي سفيان، عن جابر، كما ذكره أبو أحمد (٧).

وهذا الإسناد أيضًا حَسَنٌ، ولم يقل أبو محمد إثْرَهُ شيئًا يُعتمد فيه.


= ترجمة رقم: (٦٨٥).
(١) سلف تخريج هذا القول قريبًا أثناء تخريج الحديث الذي صدر ذكره.
(٢) سلف ذكر ذلك عن النسائي عند تخريج هذا الحديث.
(٣) سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب في أخذ الشمال باليمين في الصلاة (٢/ ٣٦) الحديث رقم: (١١٠٧)، وقد تقدم تمام تخريجه أثناء تخريج الحديث الذي صدر ذكره.
(٤) في النسخة الخطية: «أحمد»، ومثله في نسخة (ت) من أصل بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٤١)، كما أفاده محققه، ولهذا تعقب ابن المواق ابن القطان في بغية النقاد النقلة (٢/ ١٣٤ - ١٣٥) الحديث رقم: (٣٠٣)، فذكر الإسناد كما ذكره ابن القطان، ثم قال: «قوله: (أحمد بن يزيد)، فإنه وَهم، وصوابه: (محمد بن يزيد)، وهو أبو سعيد الكلاعي، وهو أحد الثقات، وأما أحمد بن يزيد الواسطي فغير معروف، والله أعلم»، وهذا الصواب موافق لما في مصادر التخريج السابقة، ومحمد بن يزيد الواسطي، أبو سعيد الكلاعي، تنظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٠) رقم: (٥٧٠٤).
(٥) جاء بعده في النسخة الخطية: «فيصله وغيره يرسله، وقد ذكره»، وهو مكرر لما قبله، لذلك وضعه الناسخ بين قوسين بلون أحمر، وكأنه يُشير إلى حذفه، وقد حذفته، حتى يستقيم الكلام، ويتوافق مع ما هو موجود على الصواب في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٤١).
(٦) سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب في أخذ الشمال باليمين في الصلاة (٢/ ٣٦) الحديث رقم: (١١٠٦)، وقد تقدم تمام تخريجه أثناء تخريج الحديث الذي صدر ذكره.
(٧) سلف تخريجه عند ابن عدي قريبًا عند تخريج هذا الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>