للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سمعت أبا عثمان يُحدِّث، عن ابن مسعود قال: «رآني رسول الله وقد وضَعْتُ شمالي على يميني في الصَّلاةِ، … الحديث».

= ثم قال (١): حجاج ليس بقوي، ولا يُتابع على هذا، وقد رُوي عنه،


= وهذا حديث حسن، رجال إسناده ثقات كما في مصادر ترجمتهم، غير الحجاج بن أبي زينب وهو أبو يوسف الصيقل الواسطي، فهو صدوق يخطئ كما في التقريب (ص ١٥٣) ترجمة رقم: (١١٢٦)، روى له مسلم حديثًا واحدًا في المتابعات كما في تهذيب الكمال (٥/ ٤٣٩) ترجمة رقم: (١١١٩).
والحديث حسنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٢٢٤).
وقد اختلف على الحجاج بن أبي زينب في إسناده، فرواه عنه هشيم بن بشير الواسطي، عن أبي عثمان النهدي عبد الرحمن بن مُلّ، عن ابن مسعود، به، وهو الطريق السابق.
وخالف هشيما يزيد بن هارون، فقال: أخبرنا الحجاج بن أبي زينب، قال: حدثني أبو عثمان، أن النبي مر برجل يصلّي وقد وضع شماله على يمينه … فذكره مرسلًا؛ ولهذا قال النسائي بإثره: «غير هشيم أرسل هذا الحديث».
وخالفهما محمد بن الحسن الواسطي، فرواه عنه فقال: حدثنا أبو يوسف الحجاج؛ يعني: ابن أبي زينب الصيقل، عن أبي سفيان - طلحة بن نافع -، عن جابر، قال: «مر رسول الله برجل وهو يصلّي وقد وضع يده اليسرى على اليمنى، فانتزعها ووضع اليمنى على اليسرى». فجعله من مسند أبي سفيان، عن جابر، كذلك أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٣/ ٣١٤) الحديث رقم: (١٥٠٩٠).
وقد ذكر الدارقطني في علله (٥/ ٣٣٩) ترجمة رقم: (٩٣٣) أوجه هذا الاختلاف عنه، فقال: «يرويه الحجاج بن أبي زينب، ويُكنى أبا يوسف، واسطي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، مرفوعا؛ قاله هشيم ومحمد بن زيد الواسطي، عنه.
وخالفهما محمد بن الحسن الواسطي، فرواه عن حجاج بن أبي زينب، عن أبي سفيان، عن جابر؛ ووَهِمَ فيه. وقول هشيم عنه أصح».
وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٢٨٣)، في ترجمة حجاج بن أبي زينب، برقم: (٣٤٣)، من طريق هشيم بن بشير بالإسناد المذكور، موصولا، ثم قال: «لا يُتابع عليه. وهذا المتن قد رُوي بغير هذا الإسناد، بإسنادٍ صالح، في وَضْع اليمنى على الشمال في الصلاة»، كأنه يشير بذلك إلى ما أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة (١/ ١٤٨ - ١٤٩) الحديث رقم: (٧٤٠)، من حديث أبي حازم سلمة بن دينار، عن سهل بن سعد، قال: «كان الناس يُؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة». قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي ، وقوله: «إلّا ينمي ذلك … » بفتح أوله وسكون النُّون، وكسر الميم؛ يعني: يرفعه ويسنده. ينظر: فتح الباري للحافظ ابن حجر (٢/ ٢٢٥).
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>