للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول الله : «لا صلاةَ لِمَنْ لَمْ يقرأ فيها بفاتحة الكتاب» (١)، وقال: زياد بن أيوب [في] (٢) حديثه: «لا تُجزى صلاةٌ لا يقرأ فيها الرَّجلُ بفاتحة الكتاب».

قال الدارقطني: وهذا إسناد صحيح. انتهى كلامه.

وهو صحيح كما ذكر، وزياد بن أيوب هو دَلُّويه (٣)، أبو هاشم البغدادي، أحد الثقات من جِلَّة أصحاب أحمد بن حنبل رحمهما الله تعالى.

٧٧٤ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن أبي غَطفان، عن أبي هريرة


(١) والحديث بهذا اللفظ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، في الحضر والسفر، وما يُجهر فيها وما يُخافت (١/ ١٥١ - ١٥٢) الحديث رقم: (٧٥٦)، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وأنه إذا لم يُحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلُّمها قرأ ما تيسر له من غيرها (١/ ٢٩٥) الحديث رقم: (٣٩٤) (٣٤)، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، به.
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة متعيّنة من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٨٤)، وسنن الدارقطني (٢/ ١٠٤)، وقد أخلت به هذه النسخة.
(٣) دلويه؛ بفتح الدال وضمّ اللام المشدّدة، وهو لقب له، قال الحافظ ابن حجر: «وكان يغضب منها، ولقبه أحمد شعبة الصغير، ثقة حافظ»، تقريب التهذيب (ص ٢١٨)، رقم: (٢٠٥٦).
(٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣١٧) الحديث رقم: (٢٤٩٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٦).
(٥) سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، باب الإشارة في الصَّلاة (١/ ٢٤٨) الحديث رقم: (٩٤٤)، عن عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة بن الأخنس، عن أبي غطفان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ، فذكره. وقال أبو داود بإثره: «هذا الحديث وهم».
وأخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الجنائز، باب الإشارة في الصلاة (٢/ ٤٥٥) الحديث رقم: (١٨٦٦)، عن أبي بكر ابن أبي داود حديثًا عبد الله بن سعيد، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه أيضًا الدارقطني برقم: (١٨٦٧)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب الإشارة فيما ينوبه في صلاته يريد بها إفهامها (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢) الحديث رقم: (٣٤٢٠)، من طريق حفص بن عبد الرحمن، عن محمد بن إسحاق، به.
ثم قال الدارقطني: «قال لنا ابن أبي داود: أبو غطفان هذا رجل مجهول، وآخر الحديث زيادة في الحديث، ولعله من قول ابن إسحاق. والصحيح عن النبي بأنه كان يُشير في الصلاة».
قلت: الحديث إسناده ضعيف، ومتنه بهذا التمام منكر، أما ضعفُ إسناده، لأجل محمد بن إسحاق بن يسار المدني، صاحب المغازي، صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين، كما في طبقات المدلسين (ص ٥١) ترجمة رقم: (١٢٥)، وتقريب التهذيب =

<<  <  ج: ص:  >  >>