بكونه (١) من رواية مروان، لكن صح أن عروة استثبت في ذلك، وسأل عنه بسرة؟ فصدقت مروان بما قال عنها من ذلك.
واعتراه أيضًا، والله أعلم مثل ذلك في هذا الحديث، فسأل زيد بن ثابت عنه، بعد أن كان حدثه به مروان.
قال الطحاوي (٢): حدثنا الربيع بن سليمان الجيزيُّ، حدثنا أبو زرعة، حدثنا حيوة (٣)، حدثنا أبو الأسود، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: أخبرني زيد بن ثابت أنه قال لمروان بن الحكم: أبا عبد الملك ما يَحْمِلُكَ أنْ تقرأ في صلاة المغرب بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]، وسورةً أخرى صغيرة؟ قال زيد: «فوَاللهِ (٤) لقد سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة المغرب بأطولَ الطُّولِ، وهي: ﴿المص (١)﴾ [الأعراف:١]».
ففي هذا أن عروة سمعه من زيد بن ثابت، فإما أن يكون سمعه منه بعد أن حدثه به مروان عنه، أو حدَّثه به زيدٌ أوّلًا وسمعه أيضًا من مروان، فصار يحدث به على الوجهين، وذلك - والله أعلم - أنه لم يكن يَعْتَمِدْهُ فيما يروي؛ فلذلك كان يستظهر عليه.
وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، يتيم عروة، أحد الثقات (٥).
وأبو زرعة الراوي عنه: هو وَهْبُ اللهِ بن راشد، مؤذِّنُ الفسطاط، صدوق (٦).
(١) من قوله: «حديث حديث بسرة … » إلى هنا ذكر محقق بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٣١) أنه ممحو من الأصل، وقد أثبت مكانه فراغا بين حاصرتين. (٢) شرح معاني الآثار، كتاب الصَّلاة، باب القراءة في صلاة المغرب (١/ ٢١١) الحديث رقم: (١٢٦٠) (٣) هو: حيوة بن شريح بن صفوان التُّجِيبي، أبو زرعة المصري الفقيه الزاهد العابد، ترجم له المزي في تهذيب الكمال (٧/ ٤٧٨ - ٤٨٠)، وذكر فيمن روى عنه أبا زرعة وهب بن راشد الحجري المصري. وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٨٥) ترجمة رقم: (١٦٠١): «ثقة». (٤) في النسخة الخطية: «قد والله»، وفي أصل بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٣١) فيما ذكر محققه: «قدر والله»، والتصويب من شرح معاني الآثار. (٥) ينظر: الجرح والتعديل (٧/ ٣٢١) ترجمة رقم: (١٧٣٥)، وتهذيب الكمال (٢٥/ ٦٤٥ - ٦٤٦) ترجمة رقم: (٥٤١١). (٦) قال عنه أبو حاتم الرازي كما في الجرح والتعديل لابنه (٩/ ٢٧) ترجمة رقم: (١٢٠):=