وحديث ابن عبّاس المذكور ينبغي أن يكون على مذهبه صحيحًا.
قال الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان وغير واحد، قالوا: حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس: «أنَّ رسول الله ﷺ كان يَلْحَظُني (١) في الصَّلاة يمينا وشمالا، ولا يلوي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِه».
عبد الله بن سعيد وثور بن زيد ثقتان (٢).
وعكرمة أمره مشهور، والحقُّ فيه أنه ثقة (٣)، والبخاري يحتج به، وأبو محمد عبد الحقِّ لم يلتفت إلى شيء مما قيل فيه، فالحديث صحيح، وإن كان غريبا لا يُعرف إلا من هذا الطريق.
٧٧٠ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، عن عائشةَ حديث:«فَتْحِه ﷺ لها الباب وهو في الصلاة».
= الصلاة (١/ ١٥٠) الحديث رقم: (٧٥١)، من طريق مسروق بن الأجدع، عنها ﵂، وقد تقدم ذكر هذا الحديث برقم: (٧٥٦). (١) في سنن الترمذي: «كان يلحظ … »، وقد سلف التنبيه على ذلك قريبًا. (٢) عبد الله بن أبي سعيد بن أبي هند، وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو داود، وقال عنه النسائي: «ليس به بأس»، وقال أبو حاتم الرازي: «ضعيف الحديث»، ووهنه أبو زرعة الرازي. ينظر: الجرح والتعديل (٥/ ٧١) ترجمة رقم: (٣٣٥)، وتهذيب الكمال (١٥/ ٣٩ - ٤٠) ترجمة رقم: (٣٣٠٧)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٠٦) ترجمة رقم: (٣٣٥٨): «صدوق ربما وهم». وثور بن زيد هو الديلي المدني، وثقه الأئمة ابن معين وأبو زرعة الرازي والنسائي، وقال عنه أحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي: «صالح الحديث». ينظر: الجرح والتعديل (٢/ ٤٦٨) ترجمة رقم: (١٩٠٣)، وتهذيب الكمال (٤/ ٤١٧) ترجمة رقم: (٨٦٠)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٣٥) ترجمة رقم: (٨٥٩): «ثقة». (٣) عكرمة القرشي الهاشمي، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عباس، ثقة ثبت، عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة، كما قاله الحافظ في التقريب (ص ٣٩٧) ترجمة رقم: (٤٦٧٣)، روى له مسلم مقرونًا، واحتج به الباقون. ينظر: تهذيب الكمال (٢/ ٢٩٢) ترجمة رقم: (٤٠٠٩). (٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٩٦) الحديث رقم: (٢٤١٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٧). (٥) أي الترمذي، وهو في سننه، كتاب السفر، باب ما يجوز من المشي والعمل في صلاة التطوع (٢/ ٤٩٧) الحديث رقم: (٦٠١)، بالإسناد الذي سيذكره المصنف، عن عائشة ﵂، أنها قالت: «جئتُ رسول الله ﷺ يُصلِّي في البيت، والباب عليه مغلق، فمشى حتى فتح لي، =