أتبعه أن قال (١): رواه طلق بن علي، عن النبي ﵇، وقال:«فلينصرف، فليتوضأ، وليعد الصلاة»(٢)، والأول أصح إسنادا. انتهى كلامه.
فنقول: حديث طلق المذكور، نقله من عند أبي داود، وإسناده هو هذا:
٧٦٦ - (٣) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن علي، قال رسول الله ﷺ:«إذا فسا أحدكم في الصلاة، فلينصرف، فليتوضأ، وليعد الصلاة»(٤).
= رقم: (٥٨٥)، فانتفت شبهة تدليسه. وقد تابعهما أيضا جماعة آخرون، منهم: الفضل بن موسى السيناني، عند ابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الحدث في الصلاة (٦/ ١١) الحديث رقم: (٢٢٣٩)، والحاكم في المستدرك، كتاب الصلاة (١/ ٣٩١) الحديث رقم: (٩٥٨). ومحمد بن بشر العبدي، عند الدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه (١/ ٢٨٨) الحديث رقم: (٥٨٦). وعمر بن قيس المكي، عند ابن ماجه، في سننه، بإثر رواية عمر بن علي المقدمي، برقم: (١٢٢٢)، جميعهم رووه عن هشام بن عروة، به موصولا. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢ - ١٣). (٢) سيذكر المصنف هذا الحديث بتمامه مع إسناده، وهو الحديث التالي. ينظر: تخريجه بعده. (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٩١) بعد الحديث رقم: (٢٤١٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢). (٤) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب من يحدث في الصلاة (١/ ٥٣) الحديث رقم: (٢٠٥)، وفي كتاب الصلاة، باب إذا أحدث في صلاته يستقبل (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤) الحديث رقم: (١٠٠٥)، والترمذي في سننه، كتاب الرضاع، باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن (٣/ ٤٦٠) الحديث رقم: (١١٦٤)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب عشرة النساء (٨/ ٢٠٣) الحديث رقم: (٨٩٧٦)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب (٦/ ٨ - ٩) الحديث رقم: (٢٢٣٧)، كلهم من طريق عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا فسا أحدكم في صلاته، فلينصرف، فليتوضأ وليعد صلاته». وهذا إسناد ضعيف، مسلم بن سلام هو الحنفي، لم يرو عنه غير عيسى بن حطان، كما في تهذيب الكمال (٢٧/ ٥١٩) ترجمة رقم: (٥٩٣٠)، وذكره ابن حبان وحده في الثقات (٥/ ٣٩٥) ترجمة رقم: (٥٣٧٣)، وقال عنه في كتابه مشاهير علماء الأمصار (ص ٢٠٠) ترجمة رقم: (٩٧٢): «قليل الرواية، يغرب فيها»، وسيأتي عند المصنف أنه مجهول الحال، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٥٢٩) ترجمة رقم (٦٦٣١): «مقبول»؛ أي: عند المتابعة، وإلا فلين الحديث.=