الزيادة على مائة ألفٍ، فقيل: عشرون ألفًا، وقيل: بضعٌ وثلاثون ألفًا، وقيل: سبعون ألفًا.
قوله تعالى:{فَاسْتَفْتِهِمْ}؛ أي: فاسأل يا محمد أهل مكة سُؤالَ تَوْبِيخٍ وإنكارٍ {أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (١٤٩) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا} عطفٌ على ما قبله، ونصبَ {إِنَاثًا} على الحال.
قوله تعالى: {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣)} استفهامٌ فيه معنى التوبيخ، قرأه العامة بقطع الألف، لأنه ألِف استفهامٍ مفتوحةٌ مقطوعةٌ دخلت على ألف الوصل، فبقيت ألِفُ الاستفهام على حالها مثل:{أَسْتَكْبَرْتَ}(١) و {أَسْتَغْفَرْتَ}(٢) و {أَذْهَبْتُمْ}(٣) ونحوِها، وقرأ أبو جعفرٍ ونافعٌ فِي بعض الروايات عنه:"لَكاذِبُونَ اصْطَفَى"(٤) موصولة على الخبر والحكاية عن قول المشركين، مجازه: ليقولون وَلَدَ اللَّهُ وإنهم لكاذبون اصْطَفَى البنات على
= أو يزيدون، فهذا الشك إنما دخل الكلام على الحكاية لقول المخلوقين؛ لأن الخالق، جل جلاله وتقدست أسماؤه، لا يعترضه الشك في شيء من خَبَرِهِ". سر صناعة الإعراب ص ٤٠٦، وينظر أيضًا: الخصائص ٢/ ٤٦٢، ٤٦٣، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٦١ - ٦٢، المسائل العسكرية ص ٩٤. (١) {أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ} ص ٧٥. (٢) {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ} المنافقون ٦. (٣) {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} الأحقاف ٢٠. (٤) روى المسيبيُّ وقالونُ وأبو بكر بن أبِي أويس عن نافع: "لَكاذِبُونَ. أصْطَفَى" بقطع الهمزة، ورَوَى ابنُ جَمّازٍ وإسماعيل عن نافع وأبِي جعفر وَصْلَ الهمزة، ورُوِيَ ذلك عن وَرْشٍ، وقرأ بالوصل أيضًا حمزة والأعمش، ينظر: السبعة ص ٥٤٩، تفسير القرطبي ١٥/ ١٣٤، البحر المحيط ٧/ ٣٦١، النشر ٢/ ٣٦٠، الإتحاف ٢/ ٤١٦.