قوله عَزَّ وَجَلَّ: {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)} المَلكوت: المُلْكُ، والواو والتاء زائدتان كالرَّهَبُوتِ من الرَّهْبةِ (١)، قال قتادة (٢): ملكوت كل شيءٍ: مفاتيح كل شيءٍ. فهو مَلِكُ كُلِّ شيءٍ، والقادر على كل شيءٍ، وهو فِي كلام العرب بمعنى مُلْكٍ، وقوله:{وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}؛ أي: تُردُّون إلى اللَّه بعد الموت، وتصيرون يوم القيامة إلى الموقف العظيم، وباللَّه التوفيق.
* * *
(١) قال الزجاج: "والملكوت بمَنْزِلةِ المُلْكِ، إلا أن الملكوت أبلغ فِي اللغة من المُلْكِ؛ لأن الواو والتاء تُزادانِ للمبالغَة، ومثل الملكوت: الرَّغَبُوتُ والرَّهَبُوتُ، ووزنه من الفعل فَعَلُوتٌ"، معانِي القرآن وإعرابه ٢/ ٢٦٥، وينظر: المسائل الشيرازيات ص ١٩٩، الفريد للمنتجب الهمداني ٤/ ١٢١. (٢) ينظر قوله في إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٤٠٨، القرطبي ١٥/ ٦٠.