قوله تعالى:{هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ} يعني: في ظلال الجنة والشَّجَر، قرأه العامة بالألِف وكسر الظاء: جمعُ ظِلٍّ، وقرأ ابن مسعودٍ وعُبيد بن عميرٍ وحمزة والكسائي وخلَفٌ:"فِي ظُلَلٍ"(٦) على جمع ظُلّةٍ {عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦)} على السُّرُرِ وعليها الحِجالُ، جمع حَجَلةٍ، وهي القُبّةُ على السرير، والأرائك: جمع أرِيكةٍ مثل سَفِينةٍ وسَفائِنَ، وقيل: الأرائِكُ: هي الفُرُشُ، والاتِّكاءُ: الاعتماد على المرافق.
{لَهُمْ فِيهَا} يعني: في الجنة {فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧)} يَتَمَنَّوْنَ ويَشْتَهُونَ، قال الزجّاج (٧): هو مأخوذٌ من الدعاء، المعنى: كُلُّ ما يَدْعُو به أهلُ الجنة يأتيهم.
(١) الواقعة ٢٢ - ٢٣. (٢) الطور ١٩، والمرسلات ٤٣. (٣) يونس ١٠. (٤) الواقعة ٢٥ - ٢٦. (٥) الزخرف ٧١. (٦) وهي قراءة الأعمش والسُّلَمِيِّ وطلحة وابن وَثّابٍ، ينظر: السبعة ص ٥٤٢، تفسير القرطبي ١٥/ ٤٤، البحر المحيط ٧/ ٣٢٧، الإتحاف ٢/ ٤٠٣. (٧) معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٢٩٢.