فقوله: "وقد أجاز النَّحْويُّون. . . إلخ"، ثم قوله: "ولم يجيزوا. . . إلخ" إجماعٌ منهم أيضًا. ٤ - في قوله تعالى: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ} (١)، قال الجِبْلي (٢): "يعني: مرجِعُهم ومصيرُهم ومَعادُهم إلينا بعد الموت، يقال: آبَ يَئُوبُ أَوْبًا وإيابًا، والأصل: إيْوابٌ، فأُدغِمت الياءُ في الواو، وانقلبت الواو إلى الياء، وقرأ أبو جعفرٍ بتشديد الياء، قال أبو حاتم (٣): وهذا لا يجوز، ولو جاز لَجاز في الصيام والقيام، وهو شاذٌّ لم يُجِزْهُ أحدٌ غيرُ الزَّجّاجِ، فإنه قال (٤): يقال: أَيَّبَ إِيّابًا، على فَيْعَلَ فيعالًا". فقوله: "وهو شاذٌّ لم يُجِزْه أحدٌ غيرُ الزَّجّاج" إجماعٌ من نُحاة البصرة والكوفة لم يخالفْهم فيه غيرُ الزَّجّاج كما ذَكَر الجِبْلي. * * *_________(١) الغاشية ٢٥. (٢) البستان ص ١٤٧٧، ١٤٧٨. (٣) ينظر قوله في المحتسب لابن جني ٢/ ٣٥٧، الكشف والبيان للثعلبي ١٠/ ١٩٠. (٤) معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٣١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.