بضم الغين (١)، فمن فتح الغين جعله اسمًا للشيطان، ومن ضمها جعله جمع "غارٍّ"، كقولك: جالِسٌ وجُلُوسٌ (٢)، وقيل (٣): هو جمع غَرٍّ، وغَرَّ [غُرُورًا، فهو](٤) مصدر كالدُّخُولِ.
قوله:{أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} نزلت فِي معاندي اليهود والنصارى، وقيل: فِي أبِي جهل بن هشامٍ، والعاص بن وائلٍ، وهو محذوف الجواب؛ أي: كمن هداه اللَّه، يعني: عمر بن الخطاب، ويدل على هذا المَحذوف قوله:{فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ}؛ أي: لا تندم يا محمَّدُ على كفار مكة إن لَمْ يؤمنوا، ومحل التاء من {حَسَرَاتٍ} نصبٌ على المفعول من أجله، وقيل: على المصدر (٥).
(١) وبها قرأ أيضًا أبو بكر بن عياش وسِماكِ بنِ حرب ومحمد بن السُّمَيْفَعِ، وينظر ما تقدم في الآية ٣٣ من سورة لقمان ص ٣٦٩ - ٣٧٠، وينظر: تفسير القرطبي ١٤/ ٣٢٣، البحر ٧/ ٢٨٧. (٢) هذا قول الزجاج والنحاس، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٢٦٣، إعراب القرآن ٣/ ٣٦١، ومعانِي القرآن للنحاس ٥/ ٤٣٨، وينظر أيضًا: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢١٥، عين المعانِي ورقة ١٠٧/ ب. (٣) هذا القول حكاه النحاس عن أبي حاتم في إعراب القرآن ٣/ ٣٦١، وهو قولٌ آخَرُ للزجاج والنحاس، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٢٦٣، معانِي القرآن للنحاس ٥/ ٤٣٨، وينظر أيضًا: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢١٥. (٤) زيادة يستقيم بها المعنى. (٥) وهذا المصدر حال، ينظر في هذين الوجهين: إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٣٦٣، التبيان للعكبري ص ١٠٧٣، الدر المصون ٥/ ٤٦٠. (٦) قرأ أبو جعفر وابن محيصن وشيبة، ونافعٌ في روايةٍ عنه، وعيسى بن عمر والشنبوذي =