ثم قيل لكل مُغالِب: مُعاجِزٌ، كأنه يطلب عَجْزَ صاحِبِهِ، وقال أبو عبيدة (١): معنى {مُعَاجِزِينَ}: مسابِقين. وليس بشيءٍ؛ لأنه لا يقال: سُوبِقَ اللَّهُ، كما لا يقال: فلانٌ يُغالِبُ اللَّهَ، ولا يقال أيضًا: عاجَزَ: إذا سابَقَ، وإنما أراد أبو عبيدة تأويل قوله:{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا}(٢).
(١) مجاز القرآن ٢/ ١٤٢. (٢) العنكبوت ٤، على أن أبا عبيدة في كلامه الذي أورده الجبليُّ هنا ثمَ رَدُّهُ، إنما كان يُؤَوِّلُ آيةَ سبأ التي معنا، لا آية العنكبوت كما زعم الجبليُّ. (٣) ينظر: السبعة ص ٥٢٦، تفسير القرطبي ١٤/ ٢٦١، البحر المحيط ٧/ ٢٤٩، النشر ٢/ ٣٤٩، الإتحاف ٢/ ٣٨١. (٤) الجاثية ١١، وانظر ما سيأتي ٣/ ٣٠. (٥) آل عمران ١٨٠. (٦) البيت من بحر الكامل، لَمْ أقف على قائله، والرجيع: كل ما رُجِعَ فيه من قول أو فعل. التخريج: معانِي القرآن للفراء ١/ ٤١٠، ٢/ ٣٥٢، الزاهر لابن الأنباري ٢/ ٢١٢، =