على المصدر، وقيل (١): على النعت لـ {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً}.
قوله تعالى:{لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ}. . الآية. من قرأ:"يَحِلُّ" بالياء فلأنّ الفعل مقدَّمٌ على ذِكر الفاعل، وبينهما حائلٌ، ومَنْ قرأ بالتاء فلأنّ النساء إناثٌ (٢)، ومعنى الآية: لا يحل لكَ اليهودياتُ ولا النصرانياتُ بعد المسلمات، {وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ}؛ أي: لا تتبدل الكتابيات بالمسلمات، يقول: لا تكون أُمُّ المؤمنين يهوديةً ولا نصرانيةً، {وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ}؛ أي: وإن أعْجَبْنَكَ بِجَمالِهِنَّ، فليس لك أن تُطَلِّقَ مِنْ نسائك، وتَنْكِحَ بَدَلَها امرأةً أعجبتْكَ بجمالها.
وقوله:{إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} يعني: ما ملكَتْ يمينه من الكتابيات حَلَّ له أن يَتَسَرَّى بهن، وقيل: معناه: لا يحل لك من النساء سوى هؤلاء اللاتِي اخْتَرْنَكَ، وليس لك أن تطلق واحدة منهن، وتتزوج بَدَلَها، وقالت عائشة رضي اللَّه عنها:"ما مات رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى أُحِلَّ له النساءُ"(٣)، {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} يريد: من أعمال العباد {رَقِيبًا (٥٢)}؛ أي: حافظًا.
= الزمخشري في الكشاف ٣/ ٢٦٨، وينظر: التبيان للعكبري ص ١٠٥٩، البحر المحيط ٧/ ٢٣٣، الدر المصون ٥/ ٤٢٢. (١) حكاه الزمخشري بغير عزو في الكشاف ٣/ ٢٦٩، وينظر: البحر المحيط ٧/ ٢٣٤. (٢) قرأ أبو عمرو ويعقوب واليزيدي والحسن: "لا تَحِلُّ" بالتاء، وقرأ الباقون بالياء، وروى القُطَعِيُّ عن محبوب عن أبِي عمرو أنه قرأ: "لا يَحِلُّ" بالياء، ينظر: السبعة ص ٥٢٣، حجة القراءات ص ٥٧٩، الإتحاف ٢/ ٣٧٧. (٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٥٤ كتاب النكاح: باب "كان لا يجوز له أن يبدل من أزواجه أحذا، ثم نسخ"، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٣٧ كتاب التفسير: سورة الزمر، وينظر: الناسخ والمنسوخ لابن حزم ص ٥١.