{وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣١)} يعني: طائعين مؤمنين منقادين مخلصين بالتوحيد للَّه تعالى، وهو منصوب على الحال.
قوله تعالى:{وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ} وإنما هو إلى سليمان، كما يُخَبَرُ عن الملوك، {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (٣٥)} بقَبُولٍ أَمْ رَدٍّ، والأصل: بِما، حُذِفَت الألفُ فَرْقًا بين الاستفهام والخبر (١)، و {ناظِرةٌ} رفع بالعطف على {مُرْسِلَةٌ}.
قوله تعالى:{ارْجِعْ إِلَيْهِمْ} يعني الهدهد، {فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا} أي: لا طاقة لهم بها {وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا} يعني: من قرية سبأ {أَذِلَّةً} نصب على الحال {وَهُمْ صَاغِرُونَ (٣٧)} يعني: أذلاء.
قوله تعالى:{قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا} يعني: بِسَرِيرِها، {قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨)} يعني: مصلحين منقادين طائعين، فلا يَحِلُّ لنا أَخْذُهُ بعد إسلامها، ونصب {مُسْلِمِينَ} على الحال.
وفيه لغتان، يقال: عِفْرِيتٌ وعِفْرِيةٌ (٣)، فمن قال: عِفْرِيتٌ جَمَعَهُ عَفارِيتَ،
= القرآن وإعرابه ٤/ ١١٨، ١١٩، إعراب القرآن ٣/ ٢٠٩، ومعاني القرآن للنَّحاس ٥/ ١٣٠، وينظر أيضًا: الفريد للهمداني ٣/ ٦٨٣. (١) قاله النَّحاس في إعراب القرآن ٣/ ٢١٠. (٢) ينظر: عين المعاني ٩٦/ ب. (٣) قرأ أبو بكر الصديق وأبو رجاء العطاردي وأبو السمال وعيسى بن عمر: {قَالَ عِفْرِيةٌ}، =