قال الجِبْلي (١): "قرأ ابنُ كثير: {أَلَمْ يَرَ} بغير واو". ولم يعلِّق الجِبْلي على القراءة بشيءٍ. ٢ - في قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا} (٢)، قال الجِبْلي (٣): "قرأ أهلُ المدينة المِثْقال بالزفع، بمعنى: وإن وَقَعَ، وحينئذٍ لا خَبَرَ لها، وقرأ الباقونَ بالنَّصب على معنى: وإن كان ذلك الشيءُ مِثْقالَ حبةٍ". ٣ - في قوله تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} (٤)، قال الجِبْلي (٥): "قرأ ابنُ عامر: {خَرْجًا فَخَرْجُ رَبِّكَ} بغير ألفٍ فيهما، وقرأ حمزةُ والكسائي: {خَراجًا} بألفٍ فيهما، وقرأ الباقون: {خَرْجًا} بغير ألف {فَخَرَاجُ} بالألف". ٤ - في قوله تعالى: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} (٦)، قال الجبْلي (٧): "وقرأ حمزةُ والكسائي، وأبو بكر، عن عاصم: {حَاذِرُونَ}، قال الفَرّاء (٨): الحاذِرُ: الذي يَحْذَرُكَ الآن، والحَذِرُ: المخلوق كذلك لا تلقاه إلّا حَذِرًا، وقال الزَّجّاج (٩): الحاذر: المستعدّ، والحَذِرُ: المُتَيَقِّظُ، وقال أبو عُبيدة (١٠): يقال: رَجُلٌ حَذِرٌ وحاذِرٌ"._________(١) البستان ١/ ١٨٦. (٢) الأنبياء ٤٧. (٣) البستان ١/ ١٩٢. (٤) المؤمنون ٧٢. (٥) البستان ١/ ٢٩٤. (٦) الشعراء ٥٦. (٧) البستان ١/ ٤١٦. (٨) معاني القرآن ٢/ ٢٨٠. (٩) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٩٢. (١٠) مجاز القرآن ٢/ ٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.