وقيل: بـ "لا إله إلّا اللَّه" {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧)}؛ أي: فَسَنُهَيِّئُهُ لِعَمَلِ الخَيْرِ، وقيل: للجنة، وموضع {مَنْ} رفع بالابتداء، و {فَسَنُيَسِّرُهُ}، وهو الخبر، وهو شرط وجزاء.
قال المفسرون (١): نزلت هذه الآية في أبِي بكر الصِّدِّيقِ -رضي اللَّه عنه-، اشترى سَبْعةَ نَفَرٍ من المؤمنين كانوا في أيْدِي أهْلِ مَكّةَ يُعَذِّبُونَهُمْ في اللَّه فَأعْتَقَهُمْ، فقال عَمّارُ بنُ ياسِرٍ -رضي اللَّه عنه- وهو يَذْكُرُ بِلَالًا وَأصْحابَهُ وما كانوا فيه من البلاء وَإعْتاقَ أبِي بَكْرٍ إيّاهُمْ، وكان اسم أبِي بَكْرٍ عَتِيقًا:
(١) روى الحاكم ذلك بسنده عن عبد اللَّه بن الزبير في المستدرك ٢/ ٥٢٥ كتاب التفسير: سورة "واللَّيْلِ إذا يَغشَى"، وينظر: جامع البيان ٣٠/ ٢٧٩، شفاء الصدور ورقة ٢٤٤/ ب، أسباب النزول ص ٣٠١، الوسيط ٤/ ٥٠٢، تفسير القرطبي ٢٠/ ٨٢، ٨٣. (٢) الأبيات من الطويل، لِعَمّارِ بنِ ياسِرٍ -رضي اللَّه عنه-. التخريج: فضائل الصحابة للنسائي ١/ ١٢٠، الوسيط ٤/ ٥٠٣، حلية الأولياء لأبِي نعبم ١/ ١٤٨، تاريخ مدينة دمشق ١٠/ ٤٤١، ٤٣/ ٣٧٦، سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي ٢/ ٣٦٢.