والكلبي (١)، وقال قتادة (٢): هو النهار كله، وقال مقاتل (٣): يريد حَرَّها، كقوله تعالى في {طه}: {وَلَا تَضْحَى}(٤)، يعني: وَلَا يُؤْذِيكَ حَرُّها {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢)} يعني: تَبِعَها، يُقال: تَلا يَتْلُو تُلُوًّا: إذا اتبَعَ، وذلك في النصف الأول من الشهر، إذا غَرَبَت الشمسُ تَلاها القَمَرُ فِي الإضاءةِ، وَخَلَفَها في النُّورِ (٥)، {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣)} يعني: جَلَّى الشَّمْسَ، وَكَشَفَها بِإضاءَتِها، وقيل: جَلَّى الظُّلْمةَ وَكَشَفَها، فجازت الكناية عن الظلمة وَإنْ لَمْ تُذْكَرْ؛ لأن معناها معروف بِذِكْرِ القَمَرِ، وهذا كما يُقال: أصْبَحَتْ بارِدةً، وَأمْسَتْ دَفِيئةً، وَهَبَّتْ شَمالًا؛ لأن المعنى معروف لِما ذُكِرَ في أوَّلِهِ، وهذا قول الفَرّاءِ (٦)، قال الصَّفّارُ (٧): وهو قولٌ بعيدٌ؛ لأن الظُّلْمةَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَها ذِكْرٌ.